374

Sharḥ mushkil al-āthār

شرح مشكل الآثار

Editor

شعيب الأرنؤوط

Publisher

مؤسسة الرسالة

Edition

الأولى

Publication Year

1415 AH

Publisher Location

بيروت

٦١٧ - وَحَدَّثَنَا إبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي دَاوُدَ، حَدَّثَنَا يَحْيَى الْوُحَاظِيُّ، حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ سَلَامٍ، عَنْ يَحْيَى، عَنْ عِكْرِمَةَ قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ رَافِعٍ مَوْلَى أُمِّ سَلَمَةَ أَنَا سَأَلْتُ الْحَجَّاجَ بْنَ عَمْرٍو، عَنْ مَنْ حُبِسَ، وَهُوَ مُحْرِمٌ فَقَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ " مَنْ عَرِجَ، أَوْ كُسِرَ فَقَدْ حَلَّ، وَعَلَيْهِ حَجَّةٌ أُخْرَى " قَالَ: فَحَدَّثْتُ بِذَلِكَ ابْنَ عَبَّاسٍ، وَأَبَا هُرَيْرَةَ فَقَالَا: صَدَقَ ⦗٧٧⦘ فَقَالَ قَائِلٌ: كَيْفَ تَقْبَلُونَ هَذَا عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ؟ وَمَنْ كُسِرَ أَوْ عَرِجَ لَا يَخْلُو مِنْ أَحَدِ وَجْهَيْنِ أَنْ يَكُونَ مُحْصَرًا بِذَلِكَ، أَوْ غَيْرَ مُحْصَرٍ بِهِ، فَإِنْ كَانَ مُحْصَرًا بِهِ فَحُكْمُ الْمُحْصَرِ هُوَ كَمَا قَالَ اللهُ تَعَالَى: ﴿فَإِنْ أُحْصِرْتُمْ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ﴾ [البقرة: ١٩٦] " إلَى قَوْلِهِ ﴿أَوْ نُسُكٍ﴾ [البقرة: ١٩٦]، وَإِنْ كَانَ بِذَلِكَ غَيْرَ مُحْصَرٍ بَقِيَ عَلَى حِرْمِهِ وَلَمْ يَحِلَّ مِنْ شَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ، فَهَذَا الْحَدِيثُ أَهْلُ الْعِلْمِ جَمِيعًا عَلَى خِلَافِهِ. فَكَانَ جَوَابُنَا لَهُ فِي ذَلِكَ أَنَّ هَذَا الْحَدِيثَ لَيْسَ أَهْلُ الْعِلْمِ جَمِيعًا عَلَى خِلَافِهِ كَمَا ذَكَرَ، إذْ كَانَ أَهْلُ الْعِلْمِ فِي الْإِحْصَارِ الَّذِي لَهُ حُكْمُ الْإِحْصَارِ الْمَذْكُورِ فِي كِتَابِ اللهِ تَعَالَى عَلَى مَذْهَبَيْنِ، وَأَحَدُهُمَا أَنَّ ذَلِكَ الْإِحْصَارَ هُوَ بِكُلِّ حَابِسٍ يَحْبِسُ عَلَى النُّفُوذِ إلَى الْبَيْتِ وَمِمَّنْ كَانَ يَذْهَبُ إلَى ذَلِكَ مِنْهُمُ ابْنُ مَسْعُودٍ، وَابْنُ عَبَّاسٍ، وَابْنُ الزُّبَيْرِ

2 / 76