603

Al-Rudūd waʾl-Nuqūd sharḥ Mukhtaṣar Ibn al-Ḥājib

الردود والنقود شرح مختصر ابن الحاجب

Editor

رسالتا دكتوراة نوقشت بالجامعة الإسلامية - كلية الشريعة - قسم أصول الفقه ١٤١٥ هـ

Publisher

مكتبة الرشد ناشرون

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٢٦ هـ - ٢٠٠٥ م

لنا: أنه جمع بينهما. فوجب.
أمّا عند إثبات معّين ونفيه باليقين فالترجيح.
ش ــ إذا وقع التعارض بين الجرح التعديل، فقال قوم: يقدم الجرح مطلقًا.
وقال آخرون: لا بد من الترجيح في كل صورة، فأيهما ترجح قُدم على الآخر.
واختار المصنف التفصيل فقال: إذا عين الجارح سبب الجرح، ونفاه المعدل بطريق يقيني، قُدّم أحدهما على الآخر بالترجيح. وذلك مثل أن يقول الجارح: رأيته قتل فلانًا. ويقول المعدل: رأيت فلانًا المدَّعَى قَتْلَه، حيًّا وإذا لم يعين الجارح سبب الجرح، أو عينه ولم ينفه المعدّل، أو نفاه بطريق غير يقيني، فالجرح مقدم.
واستدل بما تقريره: إن تقديم الجرح في الصور الثلاث جمع بين الترجيح وتقديم الجرح، فوجب تقديم الجرح.
وإنما قلنا: إن تقديم الجرح في الصور الثلاث جمع بين الترجيح وتقديمه؛ لأن الجرح في الصور الثلاث راجح.
أمّا في الأولى؛ فلأن الجارح اطّلَع على ما لم يعرفه المعدل ولم ينفه.
وأمّا في الثانية؛ فلأن المعدل لم يتعرض لنفي ما أثبته الجارح.
وأمّا في الثالثة؛ فلأنه لم ينفه بطريق يقيني.
وأمّا في غير الصور الثلاث وهو الصورة التي عيّن فيها الجارح سبب الجرح،

1 / 684