595

Al-Rudūd waʾl-Nuqūd sharḥ Mukhtaṣar Ibn al-Ḥājib

الردود والنقود شرح مختصر ابن الحاجب

Editor

رسالتا دكتوراة نوقشت بالجامعة الإسلامية - كلية الشريعة - قسم أصول الفقه ١٤١٥ هـ

Publisher

مكتبة الرشد ناشرون

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٢٦ هـ - ٢٠٠٥ م

قالوا: الأدلة السمعية، كقوله ــ تعالى ــ: ﴿إِن يَتَّبِعُونَ إِلَّا الظَّنَّ﴾.
وقوله: ﴿وَلَا تَقفُمَالَيسَلَكَبه عِلمٌ﴾. وقوله: ﴿وَإِنَّ الظَّنَّ لَا يُغنِيمِنَ الحَقِّشيئا (٢٨)﴾ مانعة من العمل بالظن مطلقًا، لكن خولف في الظن الحاصل من قول العدل لاختصاصه بزيادة ظهور الثقة، وبعده عن التهمة فبقيت معمولًا بها في غير العدل لسلامته عن المعارض.
وفيه نظر؛ لأن ما ذكر من زيادة ظهور الثقة ونحوه لا يصلح معارضًا للقرآن لا محالة، فيجب العمل به مطلقًا، لكنه ليس كذلك فكان متروك الظاهر لا يصلح حجة.
ولأن أنا حنيفة ــ ﵀ ــ اعتمد على شهادة النبي ــ ﷺ ــ بخيرية القرن الذي كان فيه، فكانت العدالة ظاهرة في زمنه.
وقالوا ــ أيضًا ــ: الفسق مانع عن قبول رواية صاحبه، فوجب تحقق ظن عدمه، قياسًا على الكفر والصبا. فإنهما لما كانا مانعين عن قبول رواية صاحبهما، وجب تحقق ظن عدمهما، دفعًا للمفسدة.
وفيه نظر؛ فإن الظن كان متحققًا في زمنه اعتمادًا على شهادة النبي ــ ﵇ ــ.

1 / 676