573

Al-Rudūd waʾl-Nuqūd sharḥ Mukhtaṣar Ibn al-Ḥājib

الردود والنقود شرح مختصر ابن الحاجب

Editor

رسالتا دكتوراة نوقشت بالجامعة الإسلامية - كلية الشريعة - قسم أصول الفقه ١٤١٥ هـ

Publisher

مكتبة الرشد ناشرون

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٢٦ هـ - ٢٠٠٥ م

ش ــ هذا دليل آخر على وجوب العمل بخبر الواحد.
وتقريره: تواتر أنه ــ ﷺ ــ كان ينفذ آحاد الصحابة إلى القبائل لتبليغ الرسالة [١٠٨/أ] والأحكام، فلو لم يجب العمل بخبر الواحد ما أفاد البعث.
وقد استدل ــ أيضًا ــ على وجوب العمل بخبر الواحد بآيات:
منها قوله ــ تعالى ــ: ﴿فَلَولَانَفَرَمِنكُلِّفِرقَةمِّنهُمطَائِفَةلِّيَتَفَقَّهُوافِي الدِّينِ وَلِيُنذِرُوا قَومَهُمإِذَارَجَعُواإِلَيهِملَعَلَّهُميَحذَرُونَ (١٢٢)﴾.
ووجه التمسك بها أن الله ــ تعالى ــ أوجب الحذر بإخْبَارٍ مخوف يحصل من واحد، أو اثنين، ولولا أن خبر الواحد يوجب العمل، لما وجب الحذر به؛ وذلك لأن الفرقة ثلاثة، فتكون الطائفة واحدًا أو اثنين، ولعل للترجي وهو على الله محال، فيحمل على الوجوب، لاشتراكهما في الطلب.
ومنها قوله ــ تعالى ــ: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَكتُمُونَ مَا أَنزَلنا مِنَ البَيِّنَاتِ وَالهُدَى﴾ إلى قوله: ﴿أُوْلَئِكَ يَلعَنُهُمُ اللَّهُ﴾.

1 / 654