563

Al-Rudūd waʾl-Nuqūd sharḥ Mukhtaṣar Ibn al-Ḥājib

الردود والنقود شرح مختصر ابن الحاجب

Editor

رسالتا دكتوراة نوقشت بالجامعة الإسلامية - كلية الشريعة - قسم أصول الفقه ١٤١٥ هـ

Publisher

مكتبة الرشد ناشرون

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٢٦ هـ - ٢٠٠٥ م

سائغين، فنقل كل ما ثبت عنده فلم يتواتر لذلك. كذا [١٠٦/ب] بعض الشروح.
وفيه نظر من أوجه:
الأول: أن محل النزاع ما إذا انفرد واحد بنقل ما تتوفر الدواعي إلى نقله، وذلك لا يستلزم أن ينقل متواترًا، بل إذا بلغ إلى حد الشهرة خرج عن محل النزاع.
الثاني: أن كلام عيسى ــ ﵇ ــ في المهد إن كان بحضور جمع عظيم لا يلزم أن ينقل نقلًا قطعيًا، ودعوى ذلك دعوى بلا دليل.
والدليل المذكور مدفوع بوقوع ما ذكروا من كثرة الحوامل المقدرة.
الثالث: أن قوله ﴿﴿واستغنى عن الاستمرار بالقرآن الذي هو أشهرها غير مفيد؛ لأن الناقل هو النصارى، ولم يقولوا بصحة القرآن﴾﴾.
الرابع: أن الفروع المذكورة ليست مما تفرد بنقله واحد فلم يتصل بالمبحث فالتزام الجواب عنها التزام جهل.
الخامس: أن الجواب على الوجه المذكور في المتن، على تقدير صحته إنما هو عما استشهدوا به من النظائر، وأصل نكتتهم باقٍ، وهو ليس بصحيح عند المحصلين.
ص ــ مسألة: التعبد بخبر الواحد العدل جائز عقلًا. خلافًا للجبّائي.
لنا: القطع بذلك.
قالوا: يؤدي إلى تحليل الحرام وعكسه.
قلنا: إن كان المصيب واحدًا، فالمخالف ساقط، كالتعبد بالمفتي، والشهادة.
وإلا فلا يرد.
وإن تساويا فالوقف أو التخيير يدفعه.
قالوا: لو جاز لجاز التعبد به في الإخبار عن الباري ــ تعالى ــ.
قلنا: للعلم بالعادة بأنه كاذب.

1 / 644