531

Al-Rudūd waʾl-Nuqūd sharḥ Mukhtaṣar Ibn al-Ḥājib

الردود والنقود شرح مختصر ابن الحاجب

Editor

رسالتا دكتوراة نوقشت بالجامعة الإسلامية - كلية الشريعة - قسم أصول الفقه ١٤١٥ هـ

Publisher

مكتبة الرشد ناشرون

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٢٦ هـ - ٢٠٠٥ م

قال: ﴿﴿الميت يعذب ببكاء أهله عليه﴾﴾ فقالت عائشة ــ ﵂ ــ: يرحمه الله ــ لم يكذب، ولكنه وهم.
إنما قال رسول الله ــ ﷺ ــ: لرجل مات يهوديًا: ﴿﴿إن الميت ليعذب وإنهم ليبكون عليه﴾﴾.
ووجه الاستدلال: أن قولنا: ﴿﴿ولكنه وهم﴾﴾ يدل على أن خبر ابن عمر ﵁ ــ لم يكن كذبًا؛ لأنه وقع قسيمًا للكذب بالاستدراك ولم يكن صدقًا بالضرورة، فثبت الواسطة.
وأجاب المصنف: بأن معناه: ما كذب عمدًا نفت الكذب المتعمد، ولا يلزم من انتفائه انتفاء المطلق.
ولقائل أن يقول: هذا الجواب إنما يكون واقعًا إذا كان ﴿﴿وهم﴾﴾ بمعنى كذب غير متعمد، وليس ذلك معناه اللغوي، ولا الاصطلاحي.
وقد جاء في رواية عمرة عن عائشة ــ وقد ذكر لها أن عبد الله بن عمر يقول:

1 / 612