429

Al-Rudūd waʾl-Nuqūd sharḥ Mukhtaṣar Ibn al-Ḥājib

الردود والنقود شرح مختصر ابن الحاجب

Editor

رسالتا دكتوراة نوقشت بالجامعة الإسلامية - كلية الشريعة - قسم أصول الفقه ١٤١٥ هـ

Publisher

مكتبة الرشد ناشرون

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٢٦ هـ - ٢٠٠٥ م

الثاني: أنه يجب العمل بالفعل؛ لأنه أقوى في البيان.
الثالث: وهو اختيار المصنف: الوقف إلى أن يتبين التاريخ، لاحتمال تقدم كل واحد منهما وعدم الترجيح، فالجزم بوجوب العمل بأحدهما على التعيين تحكم.
والمصنف أشار إلى المذاهب الثلاثة بقوله: ﴿﴿فثالثها المختار، الوقف﴾﴾.
وإن كان خاصاّ بنا فلا معارضة في حقه ــ ﷺ ــ تقدم القول أو تأخر؛ لعدم تناوله القول.
وأمّا في حق الأمة، فإن المتأخر ناسخ، سواء كان القول متقدمًا أو متأخرًا إلا أن يتقدم القول على الفعل، والفعل بعد التمكن من مقتضى القول، والقول لم يقتض التكرار، فإنه إذ ذاك في حقنا أيضًا.
وإن جهل المتأخر ففيه المذاهب الثلاثة. والمختار عند المصنف في هذا العمل بالقول، لوجوه:
أحدها: أن القول أقوى دلالة؛ لأن دلالته على الوجوب وغيره بلا واسطة؛ لأنه وضع لذلك، بخلاف الفعل.
الثاني: أن الفعل لا ينبئ عن المعقول، والقول يدل عليه وعلى المحسوس فكان أعمّ فائدة.
الثالث: أن القول متفق عليه في الدلالة. واختلف في دلالة الفعل.

1 / 510