وثانيها: من أكل طعاما /٤٥ - ب نجسًا يظنه طاهرا فهذا جهل يعفى عنه، لما في تكرر الفحص عن ذلك من المشقة والكلفة، وكذلك المياه النجسة والأشربة النجسة لا إثم على الجاهل بها.
وثالثها: من شرب خمر يظنه جلابا فإنه لا إثم عليه في جهله بذلك.
ورابعها: من قتل مسلما في صف الكفار يظنه حربيا فإنه لا إثم عليه في جهله به لتعذر الاحتراز عن ذلك في تلك الحال ولو قتله في حالة السعة من غير كشف عن حاله إثم.
وخامسها: الحاكم يقضى بشهود الزور مع جهله بحالهم لا إثم عليه في ذلك لتعذر الاحتراز من ذلك عليه، وقس على ذلك ما ورد عليك من هذا النحو وطالع تمام كلامه في الفرق الرابع والتسعين.
الإمام أبو القاسم ابن الشاط: ما قاله صحيح غير إطلاقه فيه لفظ الظن في وطء الأجنبية وما معه، فإنه إن أراد حقيقة الظن الذي يخطر لصاحبه احتمال نقيضه فلا أرى ذلك صوابًا، وإن أراد بالظن الاعتقاد الجازم الذي لا يخطر فيه احتمال النقيض فذلك صواب وغير قوله تكليف المرأة البلهاء المفسودة المخراج - إلى آخره-.
القرافي بعد أن ذكر في هذا الفرق الإجماع على أن المكلف لا يجوز أن يقوم على أمر حتى يعلم حكم الله فيه.
قال: وإذا كان العلم بما يقدم الإنسان عليه واجبا كان الجهل في الصلاة عاصيا
1 / 244
فصل الطهارة
فصل الصلاة
فصل الزكاة وما يتعلق به
فصل الصوم وما بعده إلى النكاح
فصل النكاح، وما يتعلق به من الطلاق وغيره
فصل البيع وما في معناه كالصلح وبعض مسائل الكراء وما يتعلق بذلك كالرهن والحميل
فصل يتعلق بمسائل من المديان، والتفليس والوكالة والغصب، والشفعة والقرض والقراض، والمساقاة، والجعل وتضمين الصناع
فصل في تقسيم الشروط
فصل في العطايا وما يتعلق بها
فصل في القمط والأكرية، والوديعة، والشفعة وبعض رزمة العبيد وما أشبه ذلك
فصل ابتداء القسم الثاني من القواعد
فصل في عدم سقوط الوجوب بالنسيان
فصل في بيان الذين يضمنون والذين لا يضمنون
فصل في ذكر أصول وقواعد كل قاعدة بيان لما هو الأصل من غيره
فصل لما اختلف في تقديم أحدهما على الآخر عند التعارض