وانظر إذا أخذ العبد الزكاة ولم تزل بيده إلى أن عتق، وبقيت عنده بعد العتق هل تجزئه بناء على أن الدوام كالابتداء أو لا؟ وإذا عجل الزكاة قبل الحول بكثير وبقيت إلى حلول الحول وقالوا فى الفقير يأخذها ثم يستغنى أنه لا يردها نظرًا إلى أن الدوام ليس كالابتداء وقالوا: فى الغارم يأخذها لقضاء دينه ثم يستغنى قبل أدائه إشكال قال اللخمى: ولو قيل تنزع منه لكان له وجه.
قال القاضى أبو عبد الله المقرى: قاعدة: أختلف المالكية في التمادى على الشئ هل يكون كابتدائه في الحكم أم لا؟ إلا أن يتعلق الحكم بلفظ وضع للقدر المشترك بينهما فيتفقون إذا تحقق، فإذا أدخل إحدى رجليه فى الخف قبل غسل الأخرى، وقلنا بالأول مسح، وهو قول النعمان وإن قلنا بالثانى لم يمسح وهو قول محمد واختيار ابن الحاجب بناء خلاف، ابن أبى زيد وابن القابسي فيمن أحدث قبل تمام غسله ثم توضأ ولم يجدد النية عليه ولا يصح لأنه عبادة أخرى، لا تعلق لها بالأولى، لارتفاع الجنابة قبله، وإنما الخلاف فى استدامة حكم الشيء، لا فى إيصال شيء بشئ ولا إدخاله فيه.
وأعلم أن هذا التشبيه وهو قولنا: الدوام كالابتداء أو لا؟ لا يفيد العكس وهو قولنا: الابتداء هل هو كالدوام أو لا؟ فلذا قال ابن الحاجب: ولو رعف وعلم دوامه
1 / 220
فصل الطهارة
فصل الصلاة
فصل الزكاة وما يتعلق به
فصل الصوم وما بعده إلى النكاح
فصل النكاح، وما يتعلق به من الطلاق وغيره
فصل البيع وما في معناه كالصلح وبعض مسائل الكراء وما يتعلق بذلك كالرهن والحميل
فصل يتعلق بمسائل من المديان، والتفليس والوكالة والغصب، والشفعة والقرض والقراض، والمساقاة، والجعل وتضمين الصناع
فصل في تقسيم الشروط
فصل في العطايا وما يتعلق بها
فصل في القمط والأكرية، والوديعة، والشفعة وبعض رزمة العبيد وما أشبه ذلك
فصل ابتداء القسم الثاني من القواعد
فصل في عدم سقوط الوجوب بالنسيان
فصل في بيان الذين يضمنون والذين لا يضمنون
فصل في ذكر أصول وقواعد كل قاعدة بيان لما هو الأصل من غيره
فصل لما اختلف في تقديم أحدهما على الآخر عند التعارض