وصحتها مع قراءتها فقلت: يا سيدى اذكر فى المسألة ما يشهد لاختياركم.
فقال: وما هو؟ فقلت: ذكر أبو حفص -وأردت أن أقول الميانشى فغلطت وقلت: ابن شاهين -أنه قال: صليت خلف الإمام أبى عبد الله المازرى فسمعته يقرأ ﴿بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين﴾ ولما خلوت به قلت له: يا سيدى سمعتك تقرأ فى صلاة الفريضة كذا.
فقال: أو قد تفطنت لذلك؟ فقلت له: يا سيدى أنت اليوم إمام فى مذهب مالك، ولابد أن تخبرنى.
فقال لى: اسمع يا عمر قول واحد فى مذهب مالك أن من قرأ ﴿بسم الله الرحمن الرحيم﴾ فى الفريضة لا تبطل صلاته، وقول واحد فى مذهب الشافعى إن من لم يقرأ ﴿بسم الله الرحمن الرحيم﴾ بطلت صلاته، فأنا أفعل ما لا تبطل به صلاتى فى مذهب إمامى وتبطل بتركه فى مذهب غيره لكى أخرج من الخلاف. فتركنى شيخنا -رضى الله عنه -حتى استوفيت الحكاية وهو مصغ لذلك، فلما قطعت كلامى قال: هذا حسن، إلا أن التاريخ يأبى ما ذكرت، فإن ابن شاهين لم يلق المازرى.
فقلت: أنا أردت الميانشىى فقال: الآن صح ما ذكرته انتهى.
تنبيه: ظاهر هذه الحكاية يدل على أن التقليد لا يرفع الخلاف، وهو (خلاف) ما صرح به شهاب الدين فى قواعده وابن عبد السلام في شرحه.
1 / 197
فصل الطهارة
فصل الصلاة
فصل الزكاة وما يتعلق به
فصل الصوم وما بعده إلى النكاح
فصل النكاح، وما يتعلق به من الطلاق وغيره
فصل البيع وما في معناه كالصلح وبعض مسائل الكراء وما يتعلق بذلك كالرهن والحميل
فصل يتعلق بمسائل من المديان، والتفليس والوكالة والغصب، والشفعة والقرض والقراض، والمساقاة، والجعل وتضمين الصناع
فصل في تقسيم الشروط
فصل في العطايا وما يتعلق بها
فصل في القمط والأكرية، والوديعة، والشفعة وبعض رزمة العبيد وما أشبه ذلك
فصل ابتداء القسم الثاني من القواعد
فصل في عدم سقوط الوجوب بالنسيان
فصل في بيان الذين يضمنون والذين لا يضمنون
فصل في ذكر أصول وقواعد كل قاعدة بيان لما هو الأصل من غيره
فصل لما اختلف في تقديم أحدهما على الآخر عند التعارض