Sharḥ Maʿānī al-Āthār
شرح معاني الآثار
Editor
محمد زهري النجار ومحمد سيد جاد الحق
Publisher
عالم الكتب
Edition
الأولى
Publication Year
1414 AH
٣٠١٨ - مَا قَدْ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ خُزَيْمَةَ، قَالَ: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْأَنْصَارِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنِي الْأَخْضَرُ بْنُ عَجْلَانَ، عَنْ أَبِي بَكْرٍ الْحَنَفِيِّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ «أَنَّ رَجُلًا مِنَ الْأَنْصَارِ، أَتَى النَّبِيَّ ﷺ فَسَأَلَهُ، فَقَالَ إِنَّ الْمَسْأَلَةَ لَا تَصْلُحُ إِلَّا لِثَلَاثٍ، لِغُرْمٍ مُوجِعٍ، أَوْ دَمٍ مُفْظِعٍ، أَوْ فَقْرٍ مُدْقِعٍ» قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: فَكُلُّ هَذِهِ الْأُمُورِ، مِمَّا لَا بُدَّ مِنْهُ، فَقَدْ دَخَلَ ذَلِكَ أَيْضًا فِي مَعْنَى حَدِيثِ سَمُرَةَ وَقَدْ رُوِيَ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ فِي ذَلِكَ أَيْضًا
مَا قَدْ حَدَّثَنَا فَهْدٌ هُوَ ابْنُ سُلَيْمَانَ، قَالَ: ثنا الْحَسَنُ بْنُ الرَّبِيعِ، قَالَ: ثنا أَبُو إِسْحَاقَ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ عِمْرَانَ الْبَارِقِيِّ، عَنْ عَطِيَّةَ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «لَا تَحِلُّ الصَّدَقَةُ لِغَنِيٍّ، إِلَّا أَنْ يَكُونَ فِي سَبِيلِ اللهِ، أَوِ ابْنِ السَّبِيلِ، أَوْ يَكُونَ لَهُ جَارٌ فَيَتَصَدَّقَ عَلَيْهِ، فَيُهْدِيَ لَهُ، أَوْ يَدْعُوَهُ»
٣٠١٩ -حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْجَارُودِ، قَالَ: ثنا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُوسَى، قَالَ: أنا ابْنُ أَبِي لَيْلَى، عَنْ عَطِيَّةَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ مِثْلَهُ فَأَبَاحَ رَسُولُ اللهِ ﷺ الصَّدَقَةَ لِلرَّجُلِ، إِذَا كَانَ فِي سَبِيلِ اللهِ، أَوِ ابْنِ السَّبِيلِ، فَقَدْ جَمَعَ ذَلِكَ الصَّحِيحَ، وَغَيْرَ الصَّحِيحِ. فَدَلَّ ذَلِكَ أَيْضًا، عَلَى أَنَّ الصَّدَقَةَ، إِنَّمَا تَحِلُّ بِالْفَقْرِ، كَانَتْ مَعَهُ الزَّمَانَةُ، أَوْ لَمْ تَكُنْ. وَقَدْ رُوِيَ عَنْ وَهْبِ بْنِ خَنْبَشٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ
٣٠٢٠ - مَا قَدْ حَدَّثَنَا أَبُو أُمَيَّةَ، قَالَ: ثنا الْمُعَلَّى بْنُ مَنْصُورٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي مُجَالِدٌ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ وَهْبٍ، قَالَ: «جَاءَ رَجُلٌ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ وَهُوَ وَاقِفٌ بِعَرَفَةَ، فَسَأَلَهُ رِدَاءَهُ، فَأَعْطَاهُ إِيَّاهُ، فَذَهَبَ بِهِ، ثُمَّ قَالَ النَّبِيُّ ﷺ إِنَّ الْمَسْأَلَةَ لَا تَحِلُّ إِلَّا مِنْ مُدْقِعٍ أَوْ غُرْمٍ مُفْظِعٍ، وَمَنْ سَأَلَ النَّاسَ لِيُثْرِيَ بِهِ لَهُ، فَإِنَّهُ خُمُوشٌ فِي وَجْهِهِ، وَرَضْفٌ يَأْكُلُهُ مِنْ جَهَنَّمَ، إِنْ قَلِيلًا فَقَلِيلٌ، وَإِنْ كَثِيرًا فَكَثِيرٌ» فَأَخْبَرَ النَّبِيُّ ﷺ أَيْضًا فِي هَذَا الْحَدِيثِ أَنَّ الْمَسْأَلَةَ تَحِلُّ بِالْفَقْرِ، وَالْغُرْمِ، فَذَلِكَ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّهَا تَحِلُّ بِهَذَيْنِ الْمَعْنَيَيْنِ خَاصَّةً، وَلَا يَخْتَلِفُ فِي ذَلِكَ حَالُ الزَّمِنِ وَلَا غَيْرِهِ
٣٠٢١ - وَقَدْ حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي دَاوُدَ، قَالَ ثنا مُخَوَّلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: ثنا إِسْرَائِيلُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ حُبْشِيِّ بْنِ جُنَادَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ «مَنْ سَأَلَ مِنْ غَيْرِ فَقْرٍ، فَإِنَّمَا يَأْكُلُ الْجَمْرَ»
٣٠٢٢ - حَدَّثَنَا فَهْدٌ، قَالَ: ثنا أَبُو غَسَّانَ، قَالَ: ثنا إِسْرَائِيلُ، فَذَكَرَ بِإِسْنَادِهِ مِثْلَهُ ⦗٢٠⦘ فَهَذَا حُبْشِيٌّ قَدْ حَكَى هَذَا عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، فَوَافَقَ مَا حَكَى مِنْ ذَلِكَ، مَا حَكَاهُ الْآخَرُونَ، مِنْ أَنَّ الْمَسْأَلَةَ إِنَّمَا تَحِلُّ بِالْفَقْرِ. وَقَدْ جَاءَتِ الْآثَارُ أَيْضًا، عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ بِذَلِكَ مُتَوَاتِرَةً
2 / 19