Sharḥ Maʿānī al-Āthār
شرح معاني الآثار
Editor
محمد زهري النجار ومحمد سيد جاد الحق
Publisher
عالم الكتب
Edition
الأولى
Publication Year
1414 AH
٢٨٩٨ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ دَاوُدَ، قَالَ: ثنا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى، قَالَ: ثنا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ، عَنْ عُمَارَةَ بْنِ غَزِيَّةَ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنْ أَبِيهِ، «أَنَّ أَبَا طَلْحَةَ، دَعَا رَسُولَ اللهِ ﷺ إِلَى عُمَيْرِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، حِينَ تُوُفِّيَ فَأَتَاهُمْ فَصَلَّى عَلَيْهِ، فَتَقَدَّمَ رَسُولُ اللهِ ﷺ فَكَانَ أَبُو طَلْحَةَ وَرَاءَهُ، وَأُمُّ سُلَيْمٍ وَرَاءَ أَبِي طَلْحَةَ لَمْ يَكُنْ مَعَهُمْ غَيْرُهُمْ، وَإِنَّمَا كَانَ تَزَوُّجُ أَبِي طَلْحَةَ وَأُمِّ سُلَيْمٍ بَعْدَ قُدُومِ النَّبِيِّ ﷺ الْمَدِينَةَ بِمُدَّةٍ، وَعُمَيْرٌ وَلَدُهُ مِنْهَا فِي ذَلِكَ النِّكَاحِ، تُوُفِّيَ وَهُوَ طِفْلٌ» فَهَذَا أَخُوهُ عَبْدُ اللهِ بْنُ أَبِي طَلْحَةَ يَذْكُرُ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ صَلَّى عَلَيْهِ
٢٨٩٩ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُعَاوِيَةَ، قَالَ: ثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ سَعِيدٍ الْجُبَيْرِيُّ، قَالَ: ثنا أَبِي، عَنْ زِيَادِ بْنِ جُبَيْرِ بْنِ حَيَّةَ، عَنْ أَبِيهِ، فِيمَا يَحْسِبُ عَبْدُ الْعَزِيزِ يَشُكُّ فِي أَبِيهِ خَاصَّةً، عَنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «الطِّفْلُ يُصَلَّى عَلَيْهِ»
٢٩٠٠ - حَدَّثَنَا أَبُو أُمَيَّةَ، قَالَ: ثنا أَبُو نُعَيْمٍ، قَالَ: ثنا عَبْدُ السَّلَامِ، عَنْ لَيْثٍ، عَنْ عَامِرٍ، عَنِ الْبَرَاءِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «أَحَقُّ مَنْ صَلَّيْتُمْ عَلَيْهِ أَطْفَالُكُمْ» وَقَدْ قَالَ عَامِرٌ الشَّعْبِيُّ: إِنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَدْ كَانَ صَلَّى عَلَى ابْنِهِ إِبْرَاهِيمَ وَلَمْ يَكُنْ لِيَقُولَ ذَلِكَ إِلَّا وَقَدْ كَانَ ثَبَتَ عِنْدَهُ
٢٩٠١ - حَدَّثَنَا ابْنُ مَرْزُوقٍ، قَالَ: ثنا أَبُو عَامِرٍ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ جَابِرٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، قَالَ: «مَاتَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ رَسُولِ اللهِ ﷺ وَهُوَ ابْنُ سِتَّةَ عَشَرَ شَهْرًا فَصَلَّى عَلَيْهِ النَّبِيُّ ﷺ» ⦗٥٠٩⦘
٢٩٠٢ - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَنْصُورٍ، قَالَ: ثنا الْهَيْثَمُ بْنُ جَمِيلٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي شَرِيكٌ، عَنْ جَابِرٍ، فَذَكَرَ مِثْلَهُ بِإِسْنَادِهِ. غَيْرَ أَنَّهُ قَالَ: «وَهُوَ ابْنُ سِتَّةَ عَشَرَ شَهْرًا، أَوْ ثَمَانِيَةَ عَشَرَ شَهْرًا» فَفِي هَذِهِ الْآثَارِ، إِثْبَاتُ الصَّلَاةِ عَلَى الْأَطْفَالِ. فَلَمَّا تَضَادَّتِ الْآثَارُ فِي ذَلِكَ، وَجَبَ أَنَّ نَنْظُرَ إِلَى مَا عَلَيْهِ عَمَلُ الْمُسْلِمِينَ، الَّذِي قَدْ جَرَتْ عَلَيْهِ عَادَاتُهُمْ، فَيُعْمَلُ عَلَى ذَلِكَ، وَيَكُونُ نَاسِخًا لِمَا خَالَفَهُ. فَكَانَتْ عَادَةُ الْمُسْلِمِينَ الصَّلَاةَ عَلَى أَطْفَالِهِمْ، فَثَبَتَ مَا وَافَقَ ذَلِكَ مِنَ الْآثَارِ، وَانْتَفَى مَا خَالَفَهُ. فَهَذَا وَجْهُ هَذَا الْبَابِ مِنْ طَرِيقِ الْآثَارِ. وَأَمَّا وَجْهُهُ مِنْ طَرِيقِ النَّظَرِ، فَإِنَّا رَأَيْنَا الْأَطْفَالَ يُغَسَّلُونَ بِاتِّفَاقِ الْمُسْلِمِينَ عَلَى ذَلِكَ. وَقَدْ رَأَيْنَا الْبَالِغِينَ كُلُّ مَنْ غُسِّلَ مِنْهُمْ، صُلِّيَ عَلَيْهِ، وَمَنْ لَمْ يُغَسَّلْ مِنَ الشُّهَدَاءِ فَفِيهِ اخْتِلَافٌ. فَمِنَ النَّاسِ مَنْ يُصَلِّي عَلَيْهِ، وَمِنْهُمْ مَنْ لَا يُصَلِّي عَلَيْهِ، فَكَانَ الْغُسْلُ لَا يَكُونُ إِلَّا وَبَعْدَهُ صَلَاةٌ، وَقَدْ يَكُونُ الصَّلَاةُ وَلَا غُسْلَ قَبْلَهَا. فَلَمَّا كَانَ الْأَطْفَالُ يُغَسَّلُونَ كَمَا يُغَسَّلُ الْبَالِغُونَ، ثَبَتَ أَنْ يُصَلَّى عَلَيْهِمْ، كَمَا يُصَلَّى عَلَى الْبَالِغِينَ. هَذَا هُوَ النَّظَرُ فِي هَذَا الْبَابِ، وَقَدْ وَافَقَ مَا جَرَتْ عَلَيْهِ عَادَةُ الْمُسْلِمِينَ مِنَ الصَّلَاةِ عَلَى الْأَطْفَالِ. وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ، وَأَبِي يُوسُفَ، وَمُحَمَّدٍ رَحِمَهُمُ اللهُ تَعَالَى، وَقَدْ رُوِيَ ذَلِكَ عَنْ جَمَاعَةٍ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ ﷺ
1 / 508