478

Sharḥ Maʿānī al-Āthār

شرح معاني الآثار

Editor

محمد زهري النجار ومحمد سيد جاد الحق

Publisher

عالم الكتب

Edition

الأولى

Publication Year

1414 AH

٢٨٧٩ - حَدَّثَنَا يُونُسُ، قَالَ: ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ نَافِعٍ، عَنْ هِشَامٍ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ سَهْلٍ «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ أُصِيبَ يَوْمَ أُحُدٍ فِي وَجْهِهِ فَجُرِحَ، وَأَنَّ فَاطِمَةَ ﵂ ابْنَتَهُ، أَحْرَقَتْ قِطْعَةً مِنْ حَصِيرٍ، فَجَعَلَتْهُ رَمَادًا وَأَلْصَقَتْهُ عَلَى وَجْهِهِ. وَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ اشْتَدَّ غَضَبُ اللهِ ﷿ عَلَى قَوْمٍ، أَدْمُوا وَجْهَ رَسُولِ اللهِ»
٢٨٨٠ - حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي دَاوُدَ، قَالَ: ثنا ابْنُ أَبِي مَرْيَمَ، قَالَ: أنا أَبُو غَسَّانَ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو حَازِمٍ، عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ، قَالَ: «هَشَّتِ الْبَيْضَةُ عَلَى رَأْسِ رَسُولِ اللهِ ﷺ يَوْمَ أُحُدٍ، وكُسِرَتْ رُبَاعِيَتُهُ، وَجُرِحَ وَجْهُهُ»
٢٨٨١ - حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي دَاوُدَ، قَالَ: ثنا عَمْرُو بْنُ عَوْنٍ، قَالَ: أنا خَالِدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، ﵁ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «اشْتَدَّ غَضَبُ اللهِ تَعَالَى عَلَى قَوْمِ أَدْمُوا وَجْهَ رَسُولِ اللهِ ﷺ» وَكَانُوا أَدْمُوا وَجْهَهُ يَوْمَئِذٍ، وَهَشَّمُوا عَلَيْهِ الْبَيْضَةَ، وَكَسَرُوا رُبَاعِيَتَهُ "
٢٨٨٢ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ خُشَيْشٍ، قَالَ: ثنا الْقَعْنَبِيُّ، قَالَ: ثنا حَمَّادٌ، عَنْ ثَابِتٍ الْبُنَانِيِّ، عَنْ أَنَسٍ، ﵁: أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ كُسِرَتْ رُبَاعِيَتُهُ، يَوْمَ أُحُدٍ، وَشُجَّ وَجْهُهُ، فَجَعَلَ يَسْلُتُ الدَّمُ عَلَى وَجْهِهِ، وَيَقُولُ: «كَيْفَ يُفْلِحُ قَوْمٌ شَجُّوا وَجْهَ نَبِيِّهِمْ، وَكَسَرُوا رُبَاعِيَتَهُ، وَهُوَ يَدْعُوهُمْ إِلَىاللهِ ﷿» فَأَنْزَلَ اللهُ ﷿ ﴿لَيْسَ لَكَ مِنَ الْأَمْرِ شَيْءٌ﴾ [آل عمران: ١٢٨] فَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ ﷺ تَخَلَّفَ عَنِ الصَّلَاةِ عَلَيْهِمْ لِأَلَمِ مَا نَزَلَ بِهِ وَصَلَّى عَلَيْهِمْ غَيْرُهُ
٢٨٨٣ - وَقَدْ حَدَّثَنَا يُونُسُ، قَالَ: ثنا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: ثنا أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ اللَّيْثِيُّ أَنَّ ابْنَ شِهَابٍ حَدَّثَهُ أَنَّ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ حَدَّثَهُ «أَنَّ شُهَدَاءَ أُحُدٍ، لَمْ يُغَسَّلُوا، وَدُفِنُوا بِدِمَائِهِمْ، وَلَمْ يُصَلَّ عَلَيْهِمْ» فَفِي هَذَا الْحَدِيثِ مَا يَنْفِي الصَّلَاةَ عَلَيْهِمْ مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ وَمِنْ غَيْرِهِ. فَنَظَرْنَا فِي هَذَا الْحَدِيثِ، كَيْفَ هُوَ؟ وَهَلْ زِيدَ عَلَى ابْنِ وَهْبٍ فِيهِ شَيْءٌ؟
٢٨٨٤ - فَإِذَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَرْزُوقٍ قَدْ حَدَّثَنَا، قَالَ: ثنا عُثْمَانُ بْنُ عُمَرَ بْنِ فَارِسٍ، قَالَ: أنا أُسَامَةُ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ مَرَّ يَوْمَ أُحُدٍ بِحَمْزَةَ، وَقَدْ جُدِعَ وَمُثِّلَ بِهِ فَقَالَ: «لَوْلَا أَنْ تَجْزَعَ صَفِيَّةُ لَتَرَكْتُهُ حَتَّى يَحْشُرَهُ اللهُ مِنْ بُطُونِ الطَّيْرِ وَالسِّبَاعِ» ⦗٥٠٣⦘ فَكَفَّنَهُ فِي نَمِرَةٍ، إِذَا خَمَّرَ رَأْسَهُ بَدَتْ رِجْلَاهُ، وَإِذَا خَمَّرَ رِجْلَيْهِ بَدَا رَأْسُهُ، فَخَمَّرَ رَأْسَهُ، ولَمْ يُصَلِّ عَلَى أَحَدٍ مِنَ الشُّهَدَاءِ غَيْرَهُ وَقَالَ: «أَنَا شَهِيدٌ عَلَيْكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ» فَفِي هَذَا الْحَدِيثِ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ، لَمْ يُصَلِّ يَوْمَئِذٍ، عَلَى أَحَدٍ مِنَ الشُّهَدَاءِ غَيْرَ حَمْزَةَ، فَإِنَّهُ صَلَّى عَلَيْهِ، وَهُوَ أَفْضَلُ شُهَدَاءِ أُحُدٍ. فَلَوْ كَانَ مِنْ سُنَّةِ الشُّهَدَاءِ أَنْ لَا يُصَلَّى عَلَيْهِمْ، لَمَا صَلَّى عَلَى حَمْزَةَ، كَمَا لَمْ يُغَسِّلْهُ، إِذْ كَانَ مِنْ سُنَّةِ الشُّهَدَاءِ أَنْ لَا يُغَسَّلُوا. وَصَارَ مَا فِي هَذَا الْحَدِيثِ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ، صَلَّى عَلَى حَمْزَةَ، وَلَمْ يُصَلِّ عَلَى غَيْرِهِ. فَهَذَا يَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ لَمْ يُصَلِّ عَلَى غَيْرِهِ، لِشِدَّةِ مَا بِهِ مِمَّا ذَكَرْنَا، وَصَلَّى عَلَيْهِمْ غَيْرُهُ مِنَ النَّاسِ. وَقَدْ جَاءَ فِي غَيْرِ هَذَا الْحَدِيثِ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ صَلَّى يَوْمَئِذٍ، عَلَى حَمْزَةَ، وَعَلَى سَائِرِ الشُّهَدَاءِ

1 / 502