Sharḥ Maʿānī al-Āthār
شرح معاني الآثار
Editor
محمد زهري النجار ومحمد سيد جاد الحق
Publisher
عالم الكتب
Edition
الأولى
Publication Year
1414 AH
٢٨٥٥ - حَدَّثَنَا فَهْدٌ، قَالَ: ثنا أَبُو غَسَّانَ، قَالَ: ثنا زُهَيْرٌ، قَالَ: ثنا أَبُو إِسْحَاقَ، عَنْ عَلْقَمَةَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: «التَّكْبِيرُ عَلَى الْجِنَازَةِ، لَا وَقْتَ وَلَا عَدَدَ، إِنْ شِئْتَ خَمْسًا، وَإِنْ شِئْتَ سِتًّا» فَهَذَا مَعْنَاهُ، غَيْرُ مَعْنَى مَا حَكَى عَامِرٌ، عَنْ عَلْقَمَةَ، وَمَا حَكَى عَامِرٌ عَنْ عَلْقَمَةَ مِنْ هَذَا، فَهُوَ أَثْبَتُ، لِأَنَّ عَامِرًا قَدْ لَقِيَ عَلْقَمَةَ وَأَخَذَ عَنْهُ أَبُو إِسْحَاقَ فَلَمْ يَلْقَهُ، وَلَمْ يَأْخُذْ عَنْهُ، وَلِأَنَّ عَبْدَ اللهِ قَدْ رُوِيَ عَنْهُ فِي التَّكْبِيرِ أَنَّهُ أَرْبَعٌ مِنْ غَيْرِ هَذَا الْوَجْهِ
٢٨٥٦ - حَدَّثَنَا ابْنُ مَرْزُوقٍ، قَالَ: ثنا وَهْبٌ، قَالَ: ثنا شُعْبَةُ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْأَقْمَرِ، عَنْ أَبِي عَطِيَّةَ، قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللهِ، يَقُولُ: «التَّكْبِيرُ عَلَى الْجَنَائِزِ أَرْبَعٌ كَالتَّكْبِيرِ فِي الْعِيدَيْنِ»
٢٨٥٧ - حَدَّثَنَا فَهْدٌ، قَالَ: ثنا أَبُو نُعَيْمٍ. ح
٢٨٥٨ - وَحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرَةَ، قَالَ: ثنا مُؤَمَّلٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْأَقْمَرِ، عَنْ أَبِي عَطِيَّةَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: «التَّكْبِيرُ فِي الْعِيدَيْنِ أَرْبَعٌ، كَالصَّلَاةِ عَلَى الْمَيِّتِ»
٢٨٥٩ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرَةَ، قَالَ: ثنا رَوْحٌ، قَالَ: ثنا شُعْبَةُ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْأَقْمَرِ، فَذَكَرَ بِإِسْنَادِهِ مِثْلَهُ فَهَذَا عَبْدُ اللهِ، لَمَّا سُئِلَ عَنِ التَّكْبِيرِ عَلَى الْجِنَازَةِ أَخْبَرَ أَنَّهُ أَرْبَعٌ، وَأَمَرَهُمْ فِي حَدِيثِ عَلْقَمَةَ أَنْ يُكَبِّرُوا مَا كَبَّرَ أَئِمَّتُهُمْ. فَلَوِ انْقَطَعَ الْكَلَامُ عَلَى ذَلِكَ، لَكَانَ وَجْهُ حَدِيثِهِ عِنْدَنَا، عَلَى أَنَّ أَصْلَ التَّكْبِيرِ عِنْدَهُ أَرْبَعٌ، وَعَلَى أَنَّ مَنْ صَلَّى خَلْفَ مَنْ يُكَبِّرُ أَكْثَرَ مِنْ أَرْبَعٍ، كَبَّرَ كَمَا كَبَّرَ إِمَامُهُ، لِأَنَّهُ قَدْ فَعَلَ مَا قَدْ قَالَهُ بَعْضُ الْعُلَمَاءِ. وَقَدْ كَانَ أَبُو يُوسُفَ يَذْهَبُ إِلَى هَذَا الْقَوْلِ، وَلَكِنَّ الْكَلَامَ لَمْ يَنْقَطِعْ عَلَى ذَلِكَ، وَقَالَ: «لَا وَقْتَ وَلَا عَدَدَ» ⦗٤٩٩⦘ فَدَلَّ ذَلِكَ عَلَى أَنَّ مَعْنَاهُ فِي ذَلِكَ لَا وَقْتَ عِنْدِي لِلتَّكْبِيرِ فِي الصَّلَاةِ عَلَى الْجَنَائِزِ، وَلَا عَدَدَ عَلَى الْمَعْنَى الَّذِي ذَكَرْنَاهُ فِي أَهْلِ بَدْرٍ وَغَيْرِهِمْ. أَيْ لَا وَقْتَ وَلَا عَدَدَ فِي التَّكْبِيرِ فِي الصَّلَاةِ عَلَى النَّاسِ جَمِيعًا، وَلَكِنْ جُمْلَتُهُ لَا وَقْتَ لَهَا وَلَا عَدَدَ، إِنْ كَانَ أَهْلِ بَدْرٍ هَكَذَا حُكْمُ الصَّلَاةِ عَلَيْهِمْ وَالصَّلَاةِ عَلَى غَيْرِهِمْ عَلَى مَا رَوَى عَنْهُ أَبُو عَطِيَّةَ، حَتَّى لَا يَتَضَادَّ شَيْءٌ مِنْ ذَلِكَ. ثُمَّ قَدْ رُوِيَ عَنْ أَكْثَرِ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ ﷺ فِي صَلَاتِهِمْ عَلَى جَنَائِزِهِمْ، أَنَّهُمْ كَبَّرُوا فِيهَا أَرْبَعًا
فَمِمَّا رُوِيَ عَنْهُمْ فِي ذَلِكَ،
1 / 498