471

Sharḥ Maʿānī al-Āthār

شرح معاني الآثار

Editor

محمد زهري النجار ومحمد سيد جاد الحق

Publisher

عالم الكتب

Edition

الأولى

Publication Year

1414 AH

٢٨٣٨ - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِسْحَاقَ، قَالَ: ثنا أَبُو نُعَيْمٍ، قَالَ: ثنا شَرِيكٌ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ الْهَجَرِيِّ، قَالَ: صَلَّى بِنَا ابْنُ أَبِي أَوْفَى عَلَى ابْنَةٍ لَهُ فَكَبَّرَ عَلَيْهَا أَرْبَعًا، ثُمَّ وَقَفَ فَانْتَظَرْنَا بَعْدَ الرَّابِعَةِ تَسْلِيمَهُ، حَتَّى ظَنَنَّا أَنَّهُ سَيُكَبِّرُ الْخَامِسَةَ، ثُمَّ سَلَّمَ، ثُمَّ قَالَ: «أَرَاكُمْ ظَنَنْتُمْ أَنِّي سَأُكَبِّرُ الْخَامِسَةَ، وَلَمْ أَكُنْ لِأَفْعَلُ ذَلِكَ، وَهَكَذَا رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَفْعَلُ»
٢٨٣٩ - حَدَّثَنَا ابْنُ دَاوُدَ، قَالَ: ثنا الْحَوْضِيُّ، قَالَ: ثنا خَالِدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، عَنِ الْهَجَرِيِّ، فَذَكَرَ بِإِسْنَادِهِ مِثْلَهُ
٢٨٤٠ - حَدَّثَنَا ابْنُ مَرْزُوقٍ، قَالَ: ثنا وَهْبٌ، قَالَ: ثنا شُعْبَةُ، عَنِ الْهَجَرِيِّ، فَذَكَرَ بِإِسْنَادِهِ مِثْلَهُ
٢٨٤١ - حَدَّثَنَا يُونُسُ، قَالَ: ثنا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي مَالِكٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، ﵁ «أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ نَعَى لِلنَّاسِ النَّجَاشِيَّ فِي الْيَوْمِ الَّذِي مَاتَ فِيهِ، ثُمَّ خَرَجَ إِلَى الْمُصَلَّى، فَصَفَّ بِهِمْ، وَكَبَّرَ عَلَيْهِ أَرْبَعَ تَكْبِيرَاتٍ»
٢٨٤٢ - حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي دَاوُدَ، قَالَ: ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ صَالِحٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي اللَّيْثُ، قَالَ: حَدَّثَنِي عُقَيْلٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، ﵁، عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ مِثْلَهُ
٢٨٤٣ - حَدَّثَنَا أَبُو بِشْرٍ الرَّقِّيُّ، قَالَ: ثنا شُجَاعٌ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، عَنْ بَعْضِ، أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ مِثْلَهُ
٢٨٤٤ - حَدَّثَنَا فَهْدٌ، قَالَ: ثنا الْحِمَّانِيُّ، قَالَ: ثنا عَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ أَبِي غَالِبٍ، عَنْ أَنَسٍ ﵁ «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يُكَبِّرُ أَرْبَعَ تَكْبِيرَاتٍ عَلَى الْمَيِّتِ» وَقَالُوا فِي حَدِيثِ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ الَّذِي بَدَأْنَا بِذِكْرِهِ فِي هَذَا الْبَابِ، أَنَّهُ كَانَ يُكَبِّرُ عَلَى الْجَنَائِزِ أَرْبَعًا قَبْلَ الْمَرَّةِ الَّتِي كَبَّرَ فِيهَا خَمْسًا. وَلَا يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ كَانَ يَفْعَلُ ذَلِكَ، وَقَدْ رَأَى النَّبِيَّ ﷺ يَفْعَلُ خِلَافَهُ إِلَّا لِمَعْنًى قَدْ رَأَى النَّبِيَّ ﷺ يَفْعَلُهُ. وَهُوَ مَا رَوَاهُ عَنْهُ سَلْمَانُ الْمُؤَذِّنُ فِي صَلَاتِهِ عَلَى أَبِي شُرَيْحَةَ فِي تَكْبِيرِهِ عَلَيْهِ أَرْبَعًا. وَيَحْتَمِلُ تَكْبِيرُهُ عَلَى تِلْكَ الْجِنَازَةِ خَمْسًا، أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ لِأَنَّ حُكْمَ ذَلِكَ الْمَيِّتِ أَنْ يُكَبَّرَ عَلَيْهِ خَمْسًا، لِأَنَّهُ مِنْ أَهْلِ بَدْرٍ فَإِنَّهُمْ كَانُوا يُفَضِّلُونَ فِي التَّكْبِيرِ فِي الصَّلَاةِ عَلَيْهِمْ، عَلَى مَا يُكَبَّرُ عَلَى غَيْرِهِمْ
٢٨٤٥ - وَحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرَةَ، قَالَ: ثنا أَبُو دَاوُدَ. ح وَحَدَّثَنَا ابْنُ مَرْزُوقٍ، قَالَ: ثنا وَهْبٌ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، قَالَ: قَالَ عُمَرُ: «كُلُّ ذَلِكَ قَدْ كَانَ خَمْسٌ وَأَرْبَعٌ، فَأَمَرَ عُمَرُ النَّاسَ بِأَرْبَعٍ» يَعْنِي فِي الصَّلَاةِ عَلَى الْجِنَازَةِ
٢٨٤٦ - حَدَّثَنَا فَهْدٌ، قَالَ: ثنا عَلِيُّ بْنُ مَعْبَدٍ، قَالَ: ثنا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ عَمْرٍو، عَنْ زَيْدٍ يَعْنِي ابْنَ أَبِي أُنَيْسَةَ عَنْ حَمَّادٍ، ⦗٤٩٦⦘ عَنْ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: قُبِضَ رَسُولُ اللهِ ﷺ وَالنَّاسُ مُخْتَلِفُونَ فِي التَّكْبِيرِ عَلَى الْجَنَائِزِ، لَا تَشَاءُ أَنْ تَسْمَعَ رَجُلًا يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يُكَبِّرُ سَبْعًا، وَآخَرَ يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يُكَبِّرُ خَمْسًا، وَآخَرَ يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يُكَبِّرُ أَرْبَعًا إِلَّا سَمِعْتُهُ، فَاخْتَلَفُوا فِي ذَلِكَ، فَكَانُوا عَلَى ذَلِكَ حَتَّى قُبِضَ أَبُو بَكْرٍ ﵁. فَلَمَّا وَلِيَ عُمَرُ ﵁، وَرَأَى اخْتِلَافَ النَّاسِ فِي ذَلِكَ، شَقَّ ذَلِكَ عَلَيْهِ جِدًّا، فَأَرْسَلَ إِلَى رِجَالٍ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ ﷺ. فَقَالَ: إِنَّكُمْ مَعَاشِرَ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ ﷺ مَتَى تَخْتَلِفُونَ عَلَى النَّاسِ، يَخْتَلِفُونَ مَنْ بَعْدَكُمْ، وَمَتَى تَجْتَمِعُونَ عَلَى أَمْرٍ يَجْتَمِعُ النَّاسُ عَلَيْهِ، فَانْظُرُوا أَمْرًا تَجْتَمِعُونَ عَلَيْهِ فَكَأَنَّمَا أَيْقَظَهُمْ. فَقَالُوا: نِعْمَ مَا رَأَيْتُ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، فَأَشِرْ عَلَيْنَا، فَقَالَ عُمَرُ ﵁: بَلْ أَشِيرُوا أَنْتُمْ عَلَيَّ، فَإِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ. فَتَرَاجَعُوا الْأَمْرَ بَيْنَهُمْ، فَأَجْمَعُوا أَمْرَهُمْ عَلَى أَنْ يَجْعَلُوا التَّكْبِيرَ عَلَى الْجَنَائِزِ، مِثْلَ التَّكْبِيرِ فِي الْأَضْحَى وَالْفِطْرِ، أَرْبَعَ تَكْبِيرَاتٍ، فَأُجْمِعَ أَمْرُهُمْ عَلَى ذَلِكَ " فَهَذَا عُمَرُ ﵁ قَدْ رَدَّ الْأَمْرَ فِي ذَلِكَ إِلَى أَرْبَعِ تَكْبِيرَاتٍ بِمَشُورَةِ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ ﷺ بِذَلِكَ عَلَيْهِ وَهُمْ حَضَرُوا مِنْ فِعْلِ رَسُولِ اللهِ ﷺ مَا رَوَاهُ حُذَيْفَةُ، وَزَيْدُ بْنُ أَرْقَمَ، فَكَأَنَّ مَا فَعَلُوا مِنْ ذَلِكَ عِنْدَهُمْ أَوْلَى مِمَّا قَدْ كَانُوا عَلِمُوا. فَذَلِكَ نَسْخٌ لِمَا قَدْ كَانُوا عَلِمُوا، لِأَنَّهُمْ مَأْمُونُونَ عَلَى مَا قَدْ فَعَلُوا كَمَا كَانُوا مَأْمُونِينَ عَلَى مَا قَدْ رَوَوْا. وَهَكَذَا كَمَا أَجْمَعُوا عَلَيْهِ بَعْدَ النَّبِيِّ ﷺ فِي التَّوْقِيتِ عَلَى حَدِّ الْخَمْرِ، وَتَرْكِ بَيْعِ أُمَّهَاتِ الْأَوْلَادِ. فَكَانَ إِجْمَاعُهُمْ عَلَى مَا قَدْ أَجْمَعُوا عَلَيْهِ مِنْ ذَلِكَ حُجَّةً، وَإِنْ كَانُوا قَدْ فَعَلُوا فِي عَهْدِ رَسُولِ اللهِ ﷺ خِلَافَهُ. فَكَذَلِكَ مَا أَجْمَعُوا عَلَيْهِ مِنْ عَدَدِ التَّكْبِيرِ بَعْدَ النَّبِيِّ ﷺ فِي الصَّلَاةِ عَلَى الْجِنَازَةِ فَهُوَ حُجَّةٌ وَإِنْ كَانُوا قَدْ عَلِمُوا مِنَ النَّبِيِّ ﷺ خِلَافَهُ. وَمَا فَعَلُوا مِنْ ذَلِكَ، وَأَجْمَعُوا عَلَيْهِ بَعْدَ النَّبِيِّ ﷺ فَهُوَ نَاسِخٌ لِمَا قَدْ كَانَ فَعَلَهُ النَّبِيُّ ﷺ. فَإِنْ قَالَ قَائِلٌ: وَكَيْفَ يَكُونُ ذَلِكَ نَاسِخًا، وَقَدْ كَبَّرَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ ﵁ بَعْدَ ذَلِكَ أَكْثَرَ مِنْ أَرْبَعٍ
وَذَكَرُوا فِي ذَلِكَ

1 / 495