Sharḥ Maʿānī al-Āthār
شرح معاني الآثار
Editor
محمد زهري النجار ومحمد سيد جاد الحق
Publisher
عالم الكتب
Edition
الأولى
Publication Year
1414 AH
٢٦٧٨ - مَا حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ دَاوُدَ، قَالَ: ثنا أَبُو الْوَلِيدِ، قَالَ: ثنا هَمَّامٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ ﵁ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: «مَنْ نَسِيَ صَلَاةً فَلْيُصَلِّهَا إِذَا ذَكَرَهَا» قَالَ هَمَّامٌ: ثُمَّ سَمِعْتُ قَتَادَةَ يُحَدِّثُ بِهِ مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ فَقَالَ: ﴿أَقِمِ الصَّلَاةَ لِذِكْرِي﴾ [طه: ١٤]
٢٦٧٩ - حَدَّثَنَا فَهْدٌ، قَالَ: ثنا أَبُو الْوَلِيدِ، قَالَ: ثنا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ، ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «مَنْ نَسِيَ صَلَاةً فَلْيُصَلِّهَا إِذَا ذَكَرَهَا»
٢٦٨٠ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ شَيْبَةَ، قَالَ: ثنا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ، قَالَ: ثنا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ رَبَاحٍ، عَنْ أَبِي قَتَادَةَ، عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ مِثْلَهُ فَفِي هَذَا الْحَدِيثِ مِنْ قَوْلِ رَسُولِ اللهِ ﷺ مَا يَدُلُّ عَلَى أَنْ لَا شَيْءَ عَلَيْهِ غَيْرُ قَضَائِهِ، لِأَنَّهُ ذَكَرَ مَنْ نَسِيَ صَلَاةً، ثُمَّ أَخْبَرَ بِمَا عَلَيْهِ. وَقَدْ رُوِيَ عَنْهُ أَيْضًا فِي ذَلِكَ فِي غَيْرِ هَذَا الْحَدِيثِ، مَا قَدْ زَادَ عَلَى هَذَا اللَّفْظِ
٢٦٨١ - حَدَّثَنَا فَهْدٌ، قَالَ: ثنا أَبُو الْوَلِيدِ، قَالَ: ثنا هَمَّامٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ، ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «مَنْ نَسِيَ صَلَاةً فَلْيُصَلِّهَا إِذَا ذَكَرَهَا، لَا كَفَّارَةَ لَهَا إِلَّا ذَلِكَ» قَالَ: ثُمَّ سَمِعْتُهُ يُحَدِّثُ وَيَزِيدُ فِيهِ ﴿أَقِمِ الصَّلَاةَ لِذِكْرِي﴾ [طه: ١٤]
٢٦٨٢ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مَعْبَدٍ، قَالَ: ثنا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عَطَاءٍ، قَالَ: أنا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ، ﵁ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «مَنْ نَسِيَ صَلَاةً أَوْ نَامَ عَنْهَا، فَإِنَّ كَفَّارَتَهَا أَنْ يُصَلِّيَهَا إِذَا ذَكَرَهَا» فَلَمَّا قَالَ: «لَا كَفَّارَةَ لَهَا إِلَّا ذَلِكَ» اسْتَحَالَ أَنْ يَكُونَ عَلَيْهِ مَعَ ذَلِكَ، غَيْرُهُ لِأَنَّهُ لَوْ كَانَ عَلَيْهِ مَعَ ذَلِكَ غَيْرُهُ إِذًا لَمَا كَانَ ذَلِكَ كَفَّارَةً لَهَا. وَقَدْ رَوَى الْحَسَنُ عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ فِي حَدِيثِ النَّوْمِ عَنِ الصَّلَاةِ حَتَّى طَلَعَتِ الشَّمْسُ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ صَلَّاهَا بِهِمْ. قَالَ: فَقُلْنَا يَا رَسُولَ اللهِ، أَلَا نَقْضِيهَا لِوَقْتِهَا مِنَ الْغَدِ؟ فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «أَيَنْهَاكُمُ اللهُ عَنِ الرِّبَا وَيَقْبَلُهُ مِنْكُمْ؟» وَقَدْ ذَكَرْنَا ذَلِكَ بِإِسْنَادِهِ فِي غَيْرِ هَذَا الْمَوْضِعِ مِنْ هَذَا الْكِتَابِ. فَلَمَّا سَأَلُوا النَّبِيَّ ﷺ عَنْ ذَلِكَ، فَأَجَابَهُمْ بِمَا ذَكَرْنَا، اسْتَحَالَ أَنْ يَكُونُوا عَرَفُوا أَنْ يَقْضُوهَا مِنَ الْغَدِ إِلَّا بِمُعَايَنَتِهِمْ ⦗٤٦٧⦘ رَسُولَ اللهِ ﷺ فَعَلَ ذَلِكَ فِيمَا تَقَدَّمَ، أَوْ أَمَرَهُمْ بِهِ أَمْرًا دَلَّ ذَلِكَ عَلَى نَسْخِ مَا رَوَى ذُو مِخْبَرٍ وَسَمُرَةُ، وَأَنَّ هَذَا كَانَ مُتَأَخِّرًا عَنْهُ، فَهُوَ أَوْلَى مِنْهُ، لِأَنَّهُ نَاسِخٌ لَهُ. فَهَذَا وَجْهُ هَذَا الْبَابِ مِنْ طَرِيقِ الْآثَارِ. وَأَمَّا مِنْ طَرِيقِ النَّظَرِ فَإِنَّا رَأَيْنَا اللهَ ﷿، أَوْجَبَ الصَّلَاةَ لِمَوَاقِيتِهَا، وَأَوْجَبَ الصِّيَامَ لِمِيقَاتِهِ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ ثُمَّ جَعَلَ عَلَى مَنْ لَمْ يَصُمْ شَهْرَ رَمَضَانَ، عِدَّةً مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ، فَجَعَلَ قَضَاءَهُ فِي خِلَافِهِ مِنَ الشُّهُورِ، وَلَمْ يَجْعَلْ مَعَ قَضَائِهِ بِعَدَدِ أَيَّامِهِ قَضَاءً مِثْلَهَا فِيمَا بَعْدَ ذَلِكَ. فَالنَّظَرُ عَلَى مَا ذَكَرْنَا، أَنْ يَكُونَ كَذَلِكَ الصَّلَاةُ إِذَا نُسِيَتْ، أَوْ فَاتَتْ، أَنْ يَكُونَ قَضَاؤُهَا يَجِبُ فِيمَا بَعْدَهَا، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ دَخَلَ وَقْتُ مِثْلِهَا. وَلَا يَجِبُ مَعَ قَضَائِهَا مَرَّةً قَضَاؤُهَا ثَانِيَةً قِيَاسًا وَنَظَرًا عَلَى مَا ذَكَرْنَا مِنَ الصِّيَامِ الَّذِي وَصَفْنَا. وَهَذَا قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ، وَأَبِي يُوسُفَ، وَمُحَمَّدٍ، رَحِمَهُمُ اللهُ تَعَالَى. وَقَدْ رُوِيَ ذَلِكَ عَنْ جَمَاعَةٍ مِنَ الْمُتَقَدِّمِينَ
1 / 466