348

Sharḥ Maʿānī al-Āthār

شرح معاني الآثار

Editor

محمد زهري النجار ومحمد سيد جاد الحق

Publisher

عالم الكتب

Edition

الأولى

Publication Year

1414 AH

٢١٥٧ - حَدَّثَنَا بِذَلِكَ، يُونُسُ، قَالَ: أنا ابْنُ وَهْبٍ، أَنَّ مَالِكًا، حَدَّثَهُ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنِ ابْنِ الْمُسَيِّبِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، ﵁ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ، قَالَ: «إِذَا قُلْتُ لِصَاحِبِكَ أَنْصِتْ، وَالْإِمَامُ يَخْطُبُ فَقَدْ لَغَوْتَ»
٢١٥٨ - حَدَّثَنَا أَبُو أُمَيَّةَ، قَالَ: ثنا أَبُو غَسَّانَ، قَالَ: ثنا الْقَاسِمُ بْنُ مَعْنٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، فَذَكَرَ بِإِسْنَادِهِ مِثْلَهُ
٢١٥٩ - حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي دَاوُدَ، قَالَ: ثنا أَبُو صَالِحٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي اللَّيْثُ، قَالَ: حَدَّثَنِي عُقَيْلٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ قَارِظٍ، وَعَنِ ابْنِ الْمُسَيِّبِ، أَنَّهُمَا حَدَّثَاهُ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، ﵁، عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ أَنَّهُ سَمِعَهُ يَقُولُ: «إِذَا قُلْتُ لِصَاحِبِكَ أَنْصِتْ وَالْإِمَامُ يَخْطُبُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ، فَقَدْ لَغَوْتَ» فَإِذَا كَانَ قَوْلُ الرَّجُلِ لِصَاحِبِهِ وَالْإِمَامُ يَخْطُبُ أَنْصِتْ لَغْوًا، كَانَ قَوْلُ الْإِمَامِ لِلرَّجُلِ قُمْ فَصَلِّ لَغْوًا أَيْضًا. فَثَبَتَ بِذَلِكَ أَنَّ الْوَقْتَ الَّذِي كَانَ فِيهِ مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ الْأَمْرُ لِسُلَيْكٍ بِمَا أَمَرَهُ بِهِ، كَانَ الْحُكْمُ مِنْهُ فِي ذَلِكَ، بِخِلَافِ الْحُكْمِ فِي الْوَقْتِ الَّذِي جَعَلَ مِثْلَ ذَلِكَ لَغْوًا. وَقَدْ رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ فِي مِثْلِ ذَلِكَ
٢١٦٠ - مَا حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرَةَ، وَابْنُ مَرْزُوقٍ، قَالَا: ثنا مَكِّيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ حَرْبِ بْنِ قَيْسٍ، عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ أَنَّهُ قَالَ: " جَلَسَ رَسُولُ اللهِ ﷺ فِي يَوْمِ جُمُعَةٍ عَلَى الْمِنْبَرِ يَخْطُبُ النَّاسَ، فَتَلَا آيَةً، وَإِلَى جَنْبِي أُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ، فَقُلْتُ لَهُ: يَا أُبَيُّ، مَتَى نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ؟ فَأَبَى أَنْ يُكَلِّمَنِي حَتَّى إِذَا نَزَلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ عَنِ الْمِنْبَرِ، قَالَ: مَا لَكَ مِنْ جُمُعَتِكَ إِلَّا مَا لَغَوْتَ. ثُمَّ انْصَرَفَ رَسُولُ اللهِ ﷺ، فَجِئْتُهُ فَأَخْبَرْتُهُ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّكَ تَلَوْتَ آيَةً وَإِلَى جَنْبِي أُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ، فَسَأَلْتُهُ: مَتَى نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ؟ فَأَبَى أَنْ يُكَلِّمَنِي، حَتَّى إِذَا نَزَلَتْ زَعَمَ أَنَّهُ لَيْسَ لِي مِنْ جُمُعَتِي إِلَّا مَا لَغَوْتَ، قَالَ: «صَدَقَ، إِذَا سَمِعْتُ إِمَامَكَ يَتَكَلَّمُ، فَأَنْصِتْ حَتَّى يَنْصَرِفَ»
٢١٦١ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ دَاوُدَ، قَالَ: ثنا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ التَّيْمِيُّ، قَالَ: ثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، ﵁: أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ كَانَ يَخْطُبُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ فَقَرَأَ سُورَةً. فَقَالَ أَبُو ذَرٍّ لِأُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ: مَتَى نَزَلَتْ هَذِهِ السُّورَةُ؟ فَأَعْرَضَ عَنْهُ. فَلَمَّا قَضَى رَسُولُ اللهِ ﷺ صَلَاتَهُ قَالَ أُبَيٌّ لِأَبِي ذَرٍّ: مَا لَكَ مِنْ صَلَاتِكَ إِلَّا مَا لَغَوْتَ. فَدَخَلَ أَبُو ذَرٍّ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ فَأَخْبَرَهُ بِذَلِكَ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «صَدَقَ أُبَيٌّ» ⦗٣٦٨⦘ فَقَدْ أَمَرَ رَسُولُ اللهِ ﷺ بِالْإِنْصَاتِ عِنْدَ الْخُطْبَةِ، وَجَعَلَ حُكْمَهَا فِي ذَلِكَ، كَحُكْمِ الصَّلَاةِ، وَجَعَلَ الْكَلَامَ فِيهَا لَغْوًا. فَثَبَتَ بِذَلِكَ أَنَّ الصَّلَاةَ فِيهَا مَكْرُوهَةٌ، فَإِذَا كَانَ النَّاسُ مَنْهِيِّينَ عَنِ الْكَلَامِ، مَا دَامَ الْإِمَامُ يَخْطُبُ، كَانَ كَذَلِكَ، الْإِمَامُ مَنْهِيًّا عَنِ الْكَلَامِ، مَا دَامَ يَخْطُبُ بِغَيْرِ الْخُطْبَةِ. أَلَا تَرَى أَنَّ الْمَأْمُومِينَ مَمْنُوعُونَ مِنَ الْكَلَامِ فِي الصَّلَاةِ؟ . فَكَذَلِكَ الْإِمَامُ، فَكَانَ مَا مُنِعَ مِنْهُ غَيْرُ الْإِمَامِ فَقَدْ مُنِعَ مِنْهُ الْإِمَامُ. فَكَذَلِكَ لَمَّا مُنِعَ غَيْرُ الْإِمَامِ مِنَ الْكَلَامِ فِي الْخُطْبَةِ، كَانَ الْإِمَامُ مُنِعَ بِذَلِكَ أَيْضًا مِنَ الْكَلَامِ فِي الْخُطْبَةِ، بِمَا هُوَ مِنْ غَيْرِهَا. وَقَدْ رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ فِي ذَلِكَ أَيْضًا

1 / 367