Sharḥ Maʿānī al-Āthār
شرح معاني الآثار
Editor
محمد زهري النجار ومحمد سيد جاد الحق
Publisher
عالم الكتب
Edition
الأولى
Publication Year
1414 AH
٢٠٦٨ - حَدَّثَنَا يُونُسُ، قَالَ: ثنا أَنَسٌ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، قَالَ: «رَأَيْتُ الْقَاسِمَ، وَسَالِمًا، وَنَافِعًا يَنْصَرِفُونَ مِنَ الْمَسْجِدِ فِي رَمَضَانَ، وَلَا يَقُومُونَ مَعَ النَّاسِ»
٢٠٦٩ - حَدَّثَنَا ابْنُ مَرْزُوقٍ، قَالَ: ثنا أَبُو دَاوُدَ، قَالَ: ثنا شُعْبَةُ، عَنِ الْأَشْعَثِ بْنِ سُلَيْمٍ، قَالَ: «أَتَيْتُ مَكَّةَ، وَذَلِكَ فِي رَمَضَانَ، فِي زَمَنِ ابْنِ الزُّبَيْرِ، فَكَانَ الْإِمَامُ يُصَلِّي بِالنَّاسِ فِي الْمَسْجِدِ، وَقَوْمٌ يُصَلُّونَ عَلَى حِدَةٍ فِي الْمَسْجِدِ» فَهَؤُلَاءِ الَّذِينَ رَوَيْنَا عَنْهُمْ مَا رَوَيْنَا مِنْ هَذِهِ الْآثَارِ، كُلُّهُمْ يُفَضِّلُ صَلَاتَهُ وَحْدَهُ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ، عَلَى صَلَاتِهِ مَعَ الْإِمَامِ، وَذَلِكَ هُوَ الصَّوَابُ
بَابُ الْمُفَصَّلِ هَلْ فِيهِ سُجُودٌ أَمْ لَا؟
٢٠٧٠ - حَدَّثَنَا يُونُسُ، قَالَ: ثنا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو صَخْرٍ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ قُسَيْطٍ، عَنْ خَارِجَةَ بْنِ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: «عَرَضَتْ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ النَّجْمُ فَلَمْ يَسْجُدْ أَحَدٌ مِنَّا»
٢٠٧١ - حَدَّثَنَا رَبِيعٌ الْجِيزِيُّ، قَالَ: ثنا أَبُو زُرْعَةَ، قَالَ: أنا حَيْوَةُ بْنُ شُرَيْحٍ، قَالَ: أنا أَبُو صَخْرٍ، فَذَكَرَ بِإِسْنَادِهِ مِثْلَهُ
٢٠٧٢ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرَةَ، قَالَ: ثنا رَوْحٌ، قَالَ: ثنا ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ، ح.
٢٠٧٣ - وَحَدَّثَنَا فَهْدٌ، قَالَ: ثنا عَلِيُّ بْنُ مَعْبَدٍ، قَالَ: ثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ قُسَيْطٍ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ بِنَحْوِهِ. قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: فَذَهَبَ إِلَى هَذَا الْحَدِيثِ قَوْمٌ فَقَلَّدُوهُ، فَلَمْ يَرَوْا فِي النَّجْمِ سَجْدَةً. وَخَالَفَهُمْ فِي ذَلِكَ آخَرُونَ، فَقَالُوا: بَلْ فِيهَا سَجْدَةٌ، وَلَيْسَ فِي هَذَا الْحَدِيثِ دَلِيلٌ عِنْدَنَا عَلَى أَنَّهُ لَا سُجُودَ فِيهَا، لِأَنَّهُ قَدْ يُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ تَرْكُ النَّبِيِّ ﷺ السُّجُودَ فِيهَا حِينَئِذٍ ; لِأَنَّهُ كَانَ عَلَى غَيْرِ وُضُوءٍ فَلَمْ يَسْجُدْ لِذَلِكَ. وَيُحْتَمَلُ أَنَّهُ تَرَكَهُ لِأَنَّهُ كَانَ فِي وَقْتٍ لَا يَحِلُّ فِيهِ السُّجُودُ وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ تَرْكُهُ، لِأَنَّ الْحُكْمَ كَانَ عِنْدَهُ فِي سُجُودِ التِّلَاوَةِ، أَنَّ مَنْ شَاءَ سَجَدَ، وَمَنْ شَاءَ تَرَكَهُ، وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ تَرَكَهُ، لِأَنَّهُ لَا سُجُودَ فِيهَا. فَلَمَّا احْتَمَلَ تَرْكُهُ لِلسُّجُودِ كُلَّ مَعْنَى مِنْ هَذِهِ الْمَعَانِي، لَمْ يَكُنْ هَذَا الْحَدِيثُ بِمَعْنًى مِنْهَا، أَوْلَى مِنْ صَاحِبِهِ إِلَّا بِدَلَالَةٍ تَدُلُّ عَلَيْهِ مِنْ غَيْرِهِ. ⦗٣٥٣⦘ وَلَكِنَّا نَحْتَاجُ إِلَى أَنْ نُفَتِّشَ مَا بَعْدَ هَذَا الْحَدِيثِ مِنَ الْأَحَادِيثِ لِنَلْتَمِسَ حُكْمَ هَذِهِ السُّورَةِ، هَلْ فِيهَا سُجُودٌ أَوْ لَا سُجُودَ فِيهَا. فَنَظَرْنَا فِي ذَلِكَ
1 / 352