317

Sharḥ Maʿānī al-Āthār

شرح معاني الآثار

Editor

محمد زهري النجار ومحمد سيد جاد الحق

Publisher

عالم الكتب

Edition

الأولى

Publication Year

1414 AH

١٩٧١ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ شَيْبَةَ، قَالَ: ثنا أَبُو نُعَيْمٍ، قَالَ: ثنا سُفْيَانُ، عَنْ حُصَيْنٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: «مَا كَانُوا يُسَلِّمُونَ فِي الْأَرْبَعِ قَبْلَ الظُّهْرِ»
١٩٧٢ - حَدَّثَنَا رَوْحُ بْنُ الْفَرَجِ، قَالَ: ثنا يُوسُفُ بْنُ عَدِيٍّ، قَالَ: ثنا أَبُو الْأَحْوَصِ، عَنْ مُغِيرَةَ، قَالَ: سَأَلَ مُحِلٌّ إِبْرَاهِيمَ عَنِ الرَّكَعَاتِ، قَبْلَ الظُّهْرِ، يَفْصِلُ بَيْنَهُنَّ بِتَسْلِيمٍ؟ قَالَ: «إِنْ شِئْتَ اكْتَفَيْتَ بِتَسْلِيمِ التَّشَهُّدِ، وَإِنْ شِئْتَ فَصَلْتَ»
١٩٧٣ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرَةَ، قَالَ: ثنا سَعِيدُ بْنُ عَامِرٍ، قَالَ: ثنا شُعْبَةُ، عَنْ أَبِي مَعْشَرٍ، أَنَّ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: «صَلَاةُ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ مَثْنَى مَثْنَى، إِلَّا أَنَّكَ إِنْ شِئْتَ صَلَّيْتَ مِنَ النَّهَارِ أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ لَا تُسَلِّمُ إِلَّا فِي آخِرِهِنَّ» قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: فَقَدْ ثَبَتَ حُكْمُ صَلَاةِ النَّهَارِ عَلَى مَا ذَكَرْنَا، وَمَا رَوَيْنَا فِي هَذِهِ الْآثَارِ، لَمْ يَدْفَعْ ذَلِكَ وَلَمْ يُعَارِضْهُ شَيْءٌ، وَأَمَّا صَلَاةُ اللَّيْلِ، فَقَدْ ذَكَرْنَا فِيهَا مِنَ الِاخْتِلَافِ مَا ذَكَرْنَا فِي أَوَّلِ هَذَا الْبَابِ. فَكَانَ مِنْ حُجَّةِ الَّذِينَ جَعَلُوا لَهُ أَنْ يُصَلِّيَ بِاللَّيْلِ ثَمَانِيًا لَا يَفْصِلُ بَيْنَهُنَّ بِتَسْلِيمٍ حَدِيثُ رَسُولِ اللهِ ﷺ «أَنَّهُ كَانَ يُصَلِّي بِاللَّيْلِ إِحْدَى عَشْرَةَ رَكْعَةً مِنْهَا الْوِتْرُ ثَلَاثُ رَكَعَاتٍ» . فَقِيلَ لَهُ فَقَدْ رَوَى الزُّهْرِيُّ عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂، أَنَّهُ كَانَ يُسَلِّمُ بَيْنَ كُلِّ اثْنَتَيْنِ مِنْهُنَّ. وَهَذَا الْبَابُ إِنَّمَا يُؤْخَذُ مِنْ جِهَةِ التَّوْقِيفِ وَالِاتِّبَاعِ لِمَا فَعَلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ وَأَمَرَ بِهِ وَفَعَلَهُ أَصْحَابُهُ مِنْ بَعْدِهِ فَلَمْ نَجِدْ عِنْدَ مَنْ فَعَلَهُ وَلَا مِنْ قَوْلِهِ أَنَّهُ أَبَاحَ أَنْ يُصَلَّى فِي اللَّيْلِ بِتَكْبِيرَةٍ أَكْثَرَ مِنْ رَكْعَتَيْنِ وَبِذَلِكَ نَأْخُذُ وَهُوَ أَصَحُّ الْقَوْلَيْنِ عِنْدَنَا فِي ذَلِكَ
بَابُ التَّطَوُّعِ بَعْدَ الْجُمُعَةِ كَيْفَ هُوَ؟
١٩٧٤ - حَدَّثَنَا يُونُسُ قَالَ: ثنا سُفْيَانُ عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " مَنْ كَانَ مُصَلِّيًا مِنْكُمْ بَعْدَ الْجُمُعَةِ فَلْيُصَلِّ أَرْبَعًا قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: فَذَهَبَ قَوْمٌ إِلَى أَنَّ التَّطَوُّعَ بَعْدَ الْجُمُعَةِ الَّذِي لَا يَنْبَغِي تَرْكُهُ هُوَ أَرْبَعُ رَكَعَاتٍ لَا يَفْصِلُ بَيْنَهُنَّ بِسَلَامٍ، وَاحْتَجُّوا فِي ذَلِكَ بِهَذَا الْحَدِيثِ. وَخَالَفَهُمْ فِي ذَلِكَ آخَرُونَ فَقَالُوا: بَلِ التَّطَوُّعُ بَعْدَ الْجُمُعَةِ الَّذِي لَا يَنْبَغِي تَرْكُهُ، رَكْعَتَانِ، كَالتَّطَوُّعِ بَعْدَ الظُّهْرِ
واحتجوا في ذلك
١٩٧٥ - بِمَا حَدَّثَنَا أَبُو بِشْرٍ الرَّقِّيُّ، قَالَ: ثنا حَجَّاجُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ أَبِي ذِئْبٍ عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ «أَنَّهُ كَانَ لَا يُصَلِّي الرَّكْعَتَيْنِ بَعْدَ الْجُمُعَةِ إِلَّا فِي بَيْتِهِ»
١٩٧٦ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَرْزُوقٍ، قَالَ: ثنا عَارِمٌ قَالَ: ثنا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، قَالَ: ثنا أَيُّوبُ، عَنْ نَافِعٍ،: أَنَّ ابْنَ عُمَرَ، ⦗٣٣٧⦘ ﵁، رَأَى رَجُلًا يُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ بَعْدَ الْجُمُعَةِ، فَدَفَعَهُ وَقَالَ: " أَتُصَلِّي الْجُمُعَةَ أَرْبَعًا؟ قَالَ: وَكَانَ ابْنُ عُمَرَ ﵄ يُصَلِّي الرَّكْعَتَيْنِ فِي بَيْتِهِ وَيَقُولُ: هَكَذَا فَعَلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ " وَخَالَفَهُمْ فِي ذَلِكَ آخَرُونَ فَقَالُوا: التَّطَوُّعُ بَعْدَ الْجُمُعَةِ الَّذِي لَا يَنْبَغِي تَرْكُهُ سِتُّ رَكَعَاتٍ، أَرْبَعٌ ثُمَّ رَكْعَتَانِ. وَقَالُوا: قَدْ يُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ رَسُولُ اللهِ ﷺ قَالَ مَا رَوَاهُ عَنْهُ أَبُو هُرَيْرَةَ ﵁ أَوَّلًا ثُمَّ فَعَلَ مَا رَوَى عَنْهُ ابْنُ عُمَرَ ﵁ فَكَانَ ذَلِكَ زِيَادَةً فِيمَا تَقَدَّمَ مِنْ قَوْلِهِ. وَالدَّلِيلُ عَلَى مَا ذَهَبُوا إِلَيْهِ مِنْ ذَلِكَ

1 / 336