326

Sharḥ maʿānī shiʿr al-mutanabbī li-bn al-ifīlīlī – al-safar al-thānī

شرح معاني شعر المتنبي لابن الإفليلي - السفر الثاني

Editor

الدكتور مُصْطفى عليَّان

Publisher

مؤسسة الرسالة

Edition

الأولى

Publication Year

١٤١٢ هـ - ١٩٩٢ م

Publisher Location

بيروت - لبنان

استدعى فضلهم وعطفهم.
فَأبُو عَلِيَّ مَنْ بِهِ قَهروا ... وَأَبُو شُجَاعٍ مَنْ بِهِ كَمُلُوا
حَلَفَتْ لِذا بَرَكاتُ غُرَّةِ ذَا ... في المَهْدِ: ألاَّ فَاتَهُمْ أَمَلُ
أبو علي: حسن بن بويه، ركن الدولة، والد فناخسرو، وأبو شجاع: فناخسرو عضد الدولة أبنه.
فيقول، وهو يريد بني بويه: فأبو علي الذي قهروا أعداءهم بقوته، وأذلوا من خالفهم برفعته، واستظهروا على مطالبهم بجلالة منزلته، وأبو شجاع أبنه الذي كملت به مملكتهم، واستبانت على من خالفهم قوتهم، وانقاد لهم ما رغبوه، وأدركوا ما أملوه.
ثم قال، وهو يشير إلى أبي علي ركن الدولة: (حلفت لذا بركات غرة ذا)، وهو يشير إلى فناخسرو، وهو مستقر في مهده، وفي النهاية من صغر سنه، بما ظهر عليه من شواهد البركة والنجابة، ومخايل الإقبال والسعادة: لا يفوت الوالد منهما وولده، ومن كان منهما بقرابة، وجمعه وإياهما اتصال ولادة، أمل يحاولون البلوغ إليه، وألا يمتنع دونهم مراد يعولون بقصدهم عليه.

2 / 144