لا تحسَبِ الهمّةَ العَلياءَ مُوجِبةً ... رزقًا على قِسمة الأقدارِ لم يجبِ
لو كان أفضلُ مَنْ في الناس أسْعَدَهم ... ما أنحطّتِ الشمسُ عن عالٍ من الشُّهُبِ
أو كان أسْيَرُ ما في الأُفْق أسْلَمَه ... دام الهلالُ فلم يُمْحَقْ ولم يَغبِ
وقال الطغرائي (٧): (من الطويل)
وأعظمُ ما بِي أنّني / بفضائلي ... حُرِمْتُ وما لي غيرَهُنَّ ذَرائِعُ ... [٥٧ أ]
إِذا لم يَزِدني موردي غيرَ غُلَّةٍ ... فلا صدرتْ بالواردينَ مشارِعُ
وقال [القاضي] الفاضل (٨): (مجزوء الكامل)
ما ضَرَّ جَهلُ الجاهِليـ ... نَ وَلا اِنتَفَعتُ أَنا بِحِذقي
وَزِيادَتي في الحَذقِ فَهـ ... يَ زِيادَةٌ في نَقصِ رِزقي
وقال آخر (٩): (من الطويل)
إِذا جَمَعتْ بين امرأيْنِ صِناعَةٌ ... فأحببتَ أن تدري الذي هو أحْذَقُ
فلا تَتَفقَّدْ منهما غيرَ ما جَرَتْ ... به لهُما الأرزاق حين تُفَرَّقُ
فحيثُ يكون الجَهلُ فالرزق واسِعٌ ... وحيثُ يكونُ العلم فالرزق ضيِّقُ
(١) الذي ورد في المخطوط: صمتي وصبري، وقد لاحظنا مثل هذا الأمر كثيرا، ولكنه إن كان مقبولا في الكلام المنثور، فإنه لا يجوز في المنظوم، والقلب ليس من الاختصار إنما هو انحراف عن مفهوم الاختصار
(٢) هذه الأبيات من البسيط، وهي للحيص بيص (أبو الفوارس سعد بن محمد بن الصيفي) ديوانه ٢/ ٣٤٢