418

Sharḥ kitāb al-jāmiʿ li-aḥkām al-ʿumra waʾl-ḥajj waʾl-ziyāra

شرح كتاب الجامع لأحكام العمرة والحج والزيارة

طواف الوداع
ليس على الحاج بعد نفره من منى إلا طواف الوداع، وهو ليس من مناسك الحج، ولكنه تابع له، وواجب عليه أن يطوف هذا الطواف.
فيستحب إذا خرج من منى أن ينزل بالمحصب؛ لأن النبي ﷺ نزل به، وجاء عن أنس: (أن رسول الله ﷺ صلى الظهر والعصر والمغرب والعشاء ورقد رقدة بالمحصب، ثم ركب إلى البيت فطاف للوداع به)، والمحصب: داخل بيوت مكة، فيصعب أن تجري في الشارع وتنزل وتعمل هذه الأشياء، إذًا تذهب إلى مكة فتصلي الظهر والعصر والمغرب والعشاء هنالك في مكة.
وجاء عن عائشة قالت: نزول الأبطح ليس بسنة، إنما نزله رسول الله ﷺ لأنه كان أسمح لخروجه، وجاء عن ابن عباس مثل ذلك أيضًا.
وطواف الوداع سمي طواف الوداع لأنه توديع البيت، وسمي طواف الصدر لأنه يصدر من البيت، من صدور الناس من مكة عند صدورهم من منى.

25 / 17