530

Sharḥ al-ilmām bi-aḥādīth al-aḥkām

شرح الإلمام بأحاديث الأحكام

Editor

محمد خلوف العبد الله

Publisher

دار النوادر

Edition

الثانية

Publication Year

١٤٣٠ هـ - ٢٠٠٩ م

Publisher Location

سوريا

الرابعة والستون: كان المائعُ الَّذِي يصحبُهُ التعفيرُ غيرَ الماءِ كماءِ الوردِ والخَلِّ، وغسلَهُ ستًّا بالماءِ، ففي الاكتفاء به وجهان للشافعية (١)، واستُدِلِّ لعدم الاكتفاء بقوله ﷺ " [فَلْيَغْسِلْهُ سَبْعًا] (٢)، إحْدَاهُنَّ بالتُّرابِ"، معناه "فليغسله بالماءِ سبعًا، وإلا لجازَ الغسلُ ستًّا بغيرِ الماء.
الخامسة والستون: كان الترابُ نجسًا، ففيهِ للشافعية ﵏ وجهان: قيل: يُكتفَى به (٣)؛ لأنِّ المقصودَ الاستعانةُ بشيء آخرَ، وهذا ضعيف؛ لأنَّهُ لا دليلَ علَى [أنَّ] (٤) ذلك كانَ (٥) المقصودَ، إذا سُلِّمَ أنَّهُ مقصودٌ، ولا سيَّما والإطلاقُ فيما يُقصَدُ به التطهيرُ محمولٌ علَى الطاهرِ؛ لمنافاةِ النَّجِسِ لمقصود الطهارة.
السادسة والستون: الأرضُ الترابيةُ إذا تنجَّسَت بإصابة الكلب إيَّاها، هلْ تَحتاجُ في تطهيرها إلَى تراب آخر، أم يَكفي مَحضُ الماء؟
فيهِ اختلافٌ للشافعية، ورُجِّحَ أنَّهُ لا حاجةَ إلَى استعمال التراب؛

(١) انظر: "الوسيط" للغزالي (١/ ٢٠٨)، و"المجموع شرح المهذب" للنووي (٢/ ٥٣٩) وقال: لم يكفه على الصحيح، ومنه وجه مشهور عند الخراسانيين: أنه يكفى، وهو خطأ ظاهر.
(٢) سقط من "ت".
(٣) انظر: "الوسيط" للغزالي (١/ ٢٠٨).
(٤) زيادة من "ت".
(٥) "ت": "كل".

1 / 432