524

Sharḥ al-ilmām bi-aḥādīth al-aḥkām

شرح الإلمام بأحاديث الأحكام

Editor

محمد خلوف العبد الله

Publisher

دار النوادر

Edition

الثانية

Publication Year

١٤٣٠ هـ - ٢٠٠٩ م

Publisher Location

سوريا

و[لا] (١) أبو حنيفة رحمة الله عليهما، فقيل في العذر لمالك: إنَّهُ لمْ يروِ هذه الزيادة، فلم (٢) يقلْ بها، ومنهم مَن علَّلَ باضطراب الزيادة من قوله: "أولاهن"، أو "السابعة"، أو "الثامنة"، قال هذا القائل: فهذه (٣) الزيادةُ مضطربةٌ، ولذلك لمْ يأخُذْ بها مالكٌ، ولا أحدٌ من أصحابه (٤).
فأمَّا الوجهُ الأولى في العذر: فصحيحٌ لمالك إنْ كَان لمْ يقفْ عليها من رواية عدلٍ غيرِه، وليسَ عذرًا أصلًا لمَن وقف عليها من رواية [عدلٍ] (٥) غيرِه.
وأمَّا الثَّاني: [فلابدَّ في التعليل بهذا الاضطراب من عدم الترجيح لإحدى الروايتين على الأخرى بوجهٍ من وجوه الترجيحات، وإلا فالعملُ بالأرجحِ واجبٌ، والمرجوح مُطَّرَحٌ، وأيضًا فإذا صحَّ التعارضُ الموجُب للاطِّراح فيُخَصُّ بما وقع فيه التعارض، وهو محل التتريب، فلا يسوغ إسقاطُ ما اتُّفِقَ عليه، وهو أصل التتريب] (٦).

(١) زيادة من "ت".
(٢) "ت": "ولم".
(٣) "ت": "وهذه".
(٤) انظر: "المفهم" للقرطبي (١/ ٥٤٠).
(٥) سقط من "ت".
(٦) زيادة من "ت".

1 / 426