517

Sharḥ al-ilmām bi-aḥādīth al-aḥkām

شرح الإلمام بأحاديث الأحكام

Editor

محمد خلوف العبد الله

Publisher

دار النوادر

Edition

الثانية

Publication Year

١٤٣٠ هـ - ٢٠٠٩ م

Publisher Location

سوريا

المتنجِّس والإناءِ الَّذِي لمْ يتنجسْ، إلا أنَّهُ ليسَ بذاك القوي؛ لأنَّ الظاهرَ أنَّ المُرادَ طهورُهُ عن ولوغ الكلب؛ لأنَّهُ حكمٌ رُتِّبَ علَى مُناسب له، فيكون المناسبُ علةً، وإذا كان طهورًا عن الولوغِ، لمْ يدلَّ علَى كونِهِ طهورًا عن غير الولوغ.
الثامنة والأربعون: إذا كانت النَّجاسَة عينيةً فطرأتْ عليها نجاسةُ الولوغ، كما لو كانت دمًا فوَلَغَ فيها الكلب، وكانت تلك النَّجاسَةُ لا تزولُ إلا بغَسلةٍ أو غسلتين، فغُسِلَت، هلْ (١) يُحسَبُ ذلك من السبعِ، أم (٢) لا؟
فيهِ اختلافٌ عن الشَّافِعية ﵏ (٣)، والكلامُ فيها كما في الَّتِي قبلَها، لكنَّ الحديثَ يقتضي أنَّ الغسلَ عن الولوغِ بسببه (٤) ترتَّبَ الحكمُ على الوصفِ، وإذا وَجَبَ سبع عن الولوغِ، فالغسلتان الأُوليان لإزالةِ العين لا للولوغ، ووجهُ الاستدلال [به] (٥) ما ذكرناه من العمومِ في الأولَى، وفيهِ الاعتراضُ المذكورُ وجوابُهُ.

(١) "ت": "فهل".
(٢) "ت": "أو".
(٣) انظر: "روضة الطالبين" (١/ ٣٢)، و"المجموع شرح المهذب" كلاهما للنووي (٢/ ٥٣٩).
(٤) "ت": "بسبب".
(٥) سقط من "ت".

1 / 419