479

Sharḥ al-ilmām bi-aḥādīth al-aḥkām

شرح الإلمام بأحاديث الأحكام

Editor

محمد خلوف العبد الله

Publisher

دار النوادر

Edition

الثانية

Publication Year

١٤٣٠ هـ - ٢٠٠٩ م

Publisher Location

سوريا

الإناء منها سبعًا، وأيضًا فإنَّ مُطلَق النَّجاسَة ليسَ هو العلَّةُ، بل لا بُدَّ من مقدار زائد عليه، وذلك القدرُ (١) بالنسبة إلى الخنزير قد لا يظهر كلَّ الظهور، وأيضا فاعتبارُ العدد المخصوصِ مع ما فيهِ من استعمال التّرابِ بخصوصِهِ، أمَّا حقيقةُ التعبّدِ أو القربُ من التعبّد، فلا يقوَى الإلحاقُ كلَّ القوة على التعليل بالنَّجاسَة.
وقد يقال أيضًا - على التعليل بالإبعاد -: إنَّ العلَّةَ إبعادُ ما كانوا يتَّخذونه لما فيهِ من المنافع الَّتِي ليست في الخنزير، فشُددَ عليهم فيهِ، فلا يقاسُ الخنزيرُ به.
وأمَّا مَن (٢) ذهب إلى (٣) التعبّد، فعدم إلحاق الخنزير أظهر، ومالك - رحمه الله تعالى - يقول بالتعبُّد، وله قول بإلحاق الخنزير بالكلب، وهذا يلتفت على (٤) ما قدَّمْناه من البحث في مسألة إلحاقِ وقوع الكلب في الإناء بالولوغ فيه، وأنَّ ذلك لا يُنافي التعبُّدَ.
الثلاثون: الحكمُ إذا عُلِّقَ بشيءٍ (٥) لمْ يثْبُتْ إلا بحقيقة ذلك الشيء، وتيقُّنِ وجود ما عُلِّقَ الحكمُ عليه، فإنْ وقع شَكٌّ متساوي الطرفين فلا ثبوتَ، كما إذا ولغ حيوانٌ، ولم يتَحَقَّقْ كونُهُ كلبًا،

(١) في الأصل: "المقدر"، والمثبت من "ت".
(٢) "ت": "ما".
(٣) "ت": "إليه من".
(٤) "ت": "إلى".
(٥) "ت": "على شيء".

1 / 381