458

Sharḥ al-ilmām bi-aḥādīth al-aḥkām

شرح الإلمام بأحاديث الأحكام

Editor

محمد خلوف العبد الله

Publisher

دار النوادر

Edition

الثانية

Publication Year

١٤٣٠ هـ - ٢٠٠٩ م

Publisher Location

سوريا

ولِقائِلٍ أنْ يقولَ: لفظة (طهور)؛ إمَّا أن يلازِمَها معنى التطهير، [أو لا] (١):
فإنْ لم يلازمْها معنى التطهير، بطلت دَلالتُها على نجاسة الإناء؛ لأنَّها إنَّما تدكُ على ذلك من حيثُ إنَّ معنى التطهير يلازمه ما يطهَّر عنه (٢)، وهو النَّجاسَة.
وإنْ لازَمَها معنى التطهيرِ، فمتى كان عن حدثٍ لزمَ أنْ يرفعَ الحدث، وإلا لزم الجمعُ بين التطهيرِ عن الحدث، وبقاءِ الحدث، وهو محالٌ؛ لأنَّا نتكلم على تقدير أنْ يلازمَها معنى التطهير، ومعنى التطهير يقتضي مُطهَّرًا، ولا مطهرَ إذا كان (٣) عن الحَدَثِ إلا الحدَثُ، والذي يدفع هذا أحدُ أمرين:
الأول: أن تُلتزَم ملازمةُ معنى التطهير لها، ويقال: بأنَّ التيممَ يرفعُ الحدث، وحيمئذٍ يتمُّ الدليلُ؛ لأنَّه إذا ثبت دلالتها على التطهير، ودلالة التطهير على أنَّ ثَمَّ ما يُطهَّر، وانحصر التطهيرُ بين رفع الحدث ورفع الخبث، وبطلَ الأولُ، تعيَّن الثاني.
الثاني: أنْ يُقالَ: إنَّه لا يلازمها معنى التطهير، فيتوجَّهُ حينئذٍ منعُ

(١) سقط من "ت".
(٢) "ت": "منه".
(٣) "ت": "كانت".

1 / 360