ولما كان النبي ﷺ بمكة لم يكن يوجد إلا هذين الصنفين.
الصنف الثالث: ظهر في المدينة النبوية، وبقي في الأمة إلى يوم الناس هذا وسيبقى، وهو: المسلم ظاهرًا، الكافر في الباطن.
ولا يوجد هناك قسم رابع مذكور في القرآن بإطلاق، وإنما ذكر قسم رابع كحال عارضة، وهو: المكره، المذكور في قوله تعالى: ﴿مَنْ كَفَرَ بِاللَّهِ مِنْ بَعْدِ إِيمَانِهِ إِلاَّ مَنْ أُكْرِهَ وَقَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالإِيمَانِ﴾ [النحل:١٠٦] فهذا كَفَرَ ظاهرًا وآمن باطنًا، وهذه الحال لا يمكن أن تكون للشخص في حاله العامة.
إذًا: الأقسام الممكنة في أحوال بني آدم المعتادة ثلاثة أقسام: