661

Sharḥ al-Fuṣūl al-Muhimma fī Mawārīth al-Umma

شرح الفصول المهمة في مواريث الأمة

Editor

أحمد بن سليمان بن يوسف العريني

Publisher

دار العاصمة

Publication Year

1425 AH

الباقي على وقفه كما كان ولا تفيدهم القسمة شيئًا؛ لأنه لم يجر بينهم ما يقتضي نقل الملك.
[وقال أبو حنيفة وأصحابه -رحمهم] ١ الله تعالى- إن الخنثى يرث بأخسّ حالتيه بالخاء المعجمة، وتشديد السين المهملة من الخِسَّة٢.
[وقال] ٣ مالكٌ وأحمدُ -رحمهما الله [تعالى] ٤ -[إنه] ٥ يعطى نصف نصيب ذكر ونصف نصيب أُنثى٦. هذا ما يتعلق بمسائل الخنثى من الفقه.

١ في (ب)، (ج): وحكي عن أبي حنيفة ﵀.
٢ والخِسَّة: القِلَّة. (الصحاح مادة خسّ ٣/٩٢٢، ولسان العرب ٦/٦٤) .
٣ في (ب)، (ج): وعن.
٤ سقطت من (ج)، (هـ) .
٥ سقطت من (د)، (هـ) .
٦ اختلف الفقهاء في المال المشكوك فيما إذا كان الخنثى يرث في حال دون حال:
فذهب الشافعية -كما ذكر المؤلف- إلى أن المال المشكوك فيه يوقف حتى يتضح حال الخنثى أو يصطلح الورثة. قال الماوردي في الحاوي الكبير ١٠/٣٦٥: وما قاله الشافعي من دفع الأقل غليه، ودفع الأقل إلى شركائه وإيقاف المشكوك فيه أولى، لأمرين: أحدهما: أن الميراث لا يستحق إلا باليقين، دون الشك، وما قاله الشافعي يقين، وما قاله غيره شك. والثاني: أنه لما كان سائر أحكامه سوى الميراث لا يعمل فيها إلا على اليقين فكذلك الميراث أ-هـ.
وذهب أبو حنيفة ومحمد، وأبو يوسف في أول الأمر إلى أن الخنثى المشكل يعامل بالأضر وحده، دون من معه من الورثة. وقالوا: إن الأقل ثابت بيقين، وفي الأكثر شك؛ لأنه إن كان ذكرًا فله الأكثر، وإن كان أنثى فلها الأقل فكان استحقاق الأقل ثابتًا بيقين وفي استحقاق الأكثر =

2 / 678