297

Sharḥ durat al-ghawwāṣ fī awhām al-khawāṣṣ

شرح درة الغواص في أوهام الخواص

Editor

عبد الحفيظ فرغلي علي قرني

Publisher

دار الجيل

Edition

الأولى

Publication Year

١٤١٧ هـ - ١٩٩٦ م

Publisher Location

بيروت - لبنان

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
وأما في العذاب فتأتي من وجه بلا معارض ومدافع.
وقد خرج عن هذا قوله تعالى في سورة "يونس":» وجرين بهم بريح طيبة «لوجهين:
- لأنه وقع في مقابلة قوله جاءتها ريح عاصف فأفرد للمشاركة.
- ولأن الرحمة تقتضي هنا وحدة الريح، فإن السفينة إنما تسير بريح واحدة، ولو اختلفت الرياح عليه هلكت، ولهذا أكده بوصف الطيبة، ومثله قوله تعالى:» إن يشأ يسكن الريح فيظللن رواكد على ظهره «. ففي سكونها الضرر كاختلافها وأورد عليه قوله تعالى:» ولسليمان الريح «وهي كما ورد في الحديث: الصبا وهي ريح الأنبياء. إذا لم تكن عقوبة بل رحمة، وجاء في الحديث: "نصرت بالصبا وأهلكت عاد بالدبور". وجوابه ظاهر فإن تسخير الرياح "لسليمان" ليحمل كرسيه لمقصده، فهي كريح السفن يضر اختلافها، فالاعتراض ناشئ من عدم التدبر، وأما إيراد قوله:» إنا أرسلنا عليهم حاصبًا «. فوهم لأن الكلام في لفظ الريح لا في معناه.

1 / 334