459

Sharḥ Dīwān al-Mutanabbī

شرح ديوان المتنبي

Editor

مصطفى السقا/إبراهيم الأبياري/عبد الحفيظ شلبي

Publisher

دار المعرفة

Publisher Location

بيروت

- ١ - الْإِعْرَاب بَقِيَّة قوم خبر ابْتِدَاء أى نَحن بَقِيَّة قوم
الْغَرِيب الْبَوَار الْهَلَاك وَمِنْه قَوْله تَعَالَى ﴿وَأَحلُّوا قَومهمْ دَار الْبَوَار﴾ والأنضاء جمع نضو وَهُوَ المهزول من النَّاس وَغَيرهم وَالشرب جمع شَارِب وَالْعَقار الْخمر الْمَعْنى يَقُول نَحن بَقِيَّة قوم علمُوا بِالْهَلَاكِ فَأعْلم بَعضهم بَعْضًا بِأَنَّهُ مالكون وَنحن مهازيل لَا حراك بِنَا من الْجهد والتعب كأننا سكارى
٢ - الْمَعْنى يُرِيد أَن الرِّيَاح تحكمت فِينَا بِهَذَا الْمَكَان حَتَّى سترتنا بالحصى وَالْغُبَار
٣ - الْمَعْنى يَقُول شدا رحالكما على الْإِبِل وارحلا عَن هَذَا الْمَكَان قبل هجوم اللَّيْل وَعَلَيْهَا كِنَايَة عَن الْإِبِل وَلم يجر لَهَا ذكر وَحذف الْمَفْعُول يُرِيد شدا عَلَيْهَا الرّحال
٤ - الْمَعْنى يَقُول لَا تنكرا عصف الرِّيَاح وشدتها فَإِنَّهَا طَعَام من بَات ضيف سوار وَهُوَ الذى هجاه بِهَذَا الْبَيْت لأَنهم نزلُوا عِنْد دَاره فى مَسْجِد وَلم يقرهم وَلم يلْتَفت إِلَيْهِم وروى قوم عِنْد سوارى يُرِيد سوارى الْمَسْجِد وهى أساطينه وَهَذَا لَا يلْتَفت إِلَيْهِ لِأَن هبوب الرِّيَاح لَا يخْتَص بالأساطين وَإِنَّمَا أَرَادَ أَن الرّيح اضطرتنا إِلَى النُّزُول عِنْد هَذَا الرجل وَلم يكن مِمَّن ينزل عِنْده
١٠٢
- ١ - الْمَعْنى يَقُول إِ ذَا لم تَجِد القناعة والكفاية فاطلب مَا يقطع الْعُمر وَهُوَ قتل الْأَعْدَاء وَطلب الْملك والرياسة
٢ - الْمَعْنى يَقُول هما خصلتان إِمَّا الْغنى أَو الْمَوْت فانهض إِمَّا لتكسب المَال وَإِمَّا لتقتل

2 / 114