436

Sharḥ dalīl al-ṭālib

شرح دليل الطالب

Editor

أحمد بن عبد العزيز الجماز

Publisher

دار أطلس الخضراء للنشر والتوزيع

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٣٦ هـ - ٢٠١٥ مـ

Publisher Location

السعودية - الرياض

إذا فارقَ بُيوتَ قَريته العامِرَةَ.
ولا يُعيدُ مَن قَصَرَ، ثمَّ رجَعَ قبلَ استِكمالِ المسافةِ.
ويلزمُهُ إتمامُ الصلاةِ: إن دخَلَ وقتُها وهو في الحَضَر، أو صلَّى خَلفَ مَنْ يُتِمُّ،

الحديدِ بقدرِ الثُّمُنِ. فعلى هذا: فالميلُ بذراعِ الحديدِ على القولِ المشهورِ: خمسةُ آلافِ ذراع، ومائتانِ وخمسونَ ذراعًا. قال: وهذه فائدةٌ نفيسةٌ، قلَّ مَنْ نبِّه عليها.
واختار الشيخُ تقيُّ الدينِ جوازَ القصرِ في مسافةِ فرسخٍ.
(إذا فارقَ بيوتَ قريتِه العامرةَ) مسافرًا، داخلَ السورِ أو خارجَه، ولِيَها بيوتٌ خاربةٌ أو البريَّةُ. فإنْ ولِيَها بيوتٌ خاربةٌ، ثمَّ بيوتٌ عامرةٌ، فلا بدَّ من مفارقةِ العامرة التي تلي الخاربة، وإن لم يل الخرابَ بيوتٌ عامرةٌ، لكن جُعِلَ الخرابُ مزارِعَ (^١) وبساتينَ يسكنُهُ أهلُه في فصل من الفصولِ للنزهةِ. فقال أبو المعالي: لا يقْصرُ حتى يفارقَها
(ولا يعيدُ مَنْ قصرَ) بضرطِه، (ثمَّ رجعَ قبلَ استكمالِ المسافةِ) لما تقدَّمَ: أنَّ المعتبرَ نيَّةُ المسافةِ لا حقيقتُها
(ويلزمُه إتمامُ الصَّلاةِ: إنْ دخلَ وقنُها وهو في الحضَرِ) لوجوبِها عليه تامَّةً بدخولِ وقتِها
(أو صلَّى خلفَ مَنْ يُتمُّ) لزِمَه أنْ يتمَّ، نصًّا؛ لما روي عن ابن عباس: تلك السُّنَّةُ (^٢). وسواءٌ ائتَمُّ به في كلِّ الصَّلاةِ أو بعضِها، علِمَه مقيمًا أو لا. ويشملُ

(^١) في الأصل: "مزراع".
(^٢) أخرجه أحمد (٣/ ٣٥٧) (١٨٦٢).

1 / 438