واحدة منهما تحصل المقصود بدون الطريق النبوية، والطريق النبوية تحصل الإيمان النافع في الآخرة بدون ذلك، ثم إن حصل قياس أو كشف يوافق ما أخبر به الرسول كان حسنا مع أن القرآن قد نبه على الطرق الاعتبارية التي بها يستدل على مثل ما في القرآن كما قال تعالى: سَنُرِيهِمْ آياتِنا فِي الْآفاقِ وَفِي أَنْفُسِهِمْ حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُ الْحَقُ «١».
فأخبر أنه يري عباده من الآيات المشهودة التي هي أدلة عقلية ما يتبين أن القرآن حق.
وليس لقائل أن يقول: إنما خصصت هذه الصفات بالذكر لأن السمع موقوف عليها دون غيرها فإن الأمر ليس كذلك لأن التصديق بالسمعيات ليس موقوفا على إثبات السمع والبصر ونحو ذلك.
(١) سورة فصلت، الآية: ٥٣.
1 / 45
المقدمة
المدخل
مذهب السلف في الأسماء والصفات
فصل [الرد على من نفى بعض صفات الله تعالى]
فصل [تميز أهل السنة والجماعة عن الكفار والمبتدعين]
فصل [الرد على نفاة الصفات]
فصل [الدليل على علم الله تعالى]
فصل [الدليل على قدرة الله تعالى]
فصل [الدليل على أنه سبحانه حي]
فصل [طريقة إثبات السلف والأئمة لكلام الله سبحانه والرد على المشبهة]
فصل [طرق أخرى في إثبات كونه سبحانه متكلما]
فصل [إثبات كون الله تعالى سميعا بصيرا]
فصل [الدليل على نبوة الأنبياء عليهم الصلاة والسلام]