وللناس طرق أخرى في إثبات كون الله متكلما، منها ما في القرآن من الإخبار عن ذلك كقوله تعالى: قال الله، ويقول الله، وقوله: وَكَلَّمَ اللَّهُ مُوسى تَكْلِيمًا «١» وقوله: وَلَمَّا جاءَ مُوسى لِمِيقاتِنا وَكَلَّمَهُ رَبُّهُ «٢» وما ذكره في القرآن من كلمة وكلماته كقوله تعالى: وَلَوْلا كَلِمَةٌ سَبَقَتْ مِنْ رَبِّكَ «٣» وقوله: وَتَمَّتْ كَلِمَةُ رَبِّكَ صِدْقًا وَعَدْلًا «٤» وما فيه من ذكر مناداته ومناجاته كقوله: وَنادَيْناهُ مِنْ جانِبِ الطُّورِ الْأَيْمَنِ وَقَرَّبْناهُ نَجِيًّا (٥٢) «٥».
وما في القرآن من ذكر إنبائه وقصصه كقوله: قَدْ نَبَّأَنَا اللَّهُ مِنْ أَخْبارِكُمْ «٩» وقوله: نَحْنُ نَقُصُّ عَلَيْكَ أَحْسَنَ الْقَصَصِ «١٠». وما في القرآن من ذكر حديثه كقوله:
اللَّهُ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ لَيَجْمَعَنَّكُمْ إِلى يَوْمِ الْقِيامَةِ لا رَيْبَ فِيهِ وَمَنْ أَصْدَقُ مِنَ اللَّهِ حَدِيثًا (٨٧) «١١» وقوله: اللَّهُ نَزَّلَ أَحْسَنَ الْحَدِيثِ «١٢» من القول منه وقوله: وَلكِنْ حَقَّ الْقَوْلُ مِنِّي لَأَمْلَأَنَّ جَهَنَّمَ مِنَ الْجِنَّةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ «١٣».