325
على من تجب الصلاة؟
تجب على:
أ- المسلم. (وهو من جاء بالشهادة).
لقول الرسول ﷺ لما بعث معاذ إلى اليمن (فليكن أول ما تدعوهم إليه: شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمدًا رسول الله، فإن هم أطاعوك لذلك فأخبرهم أن الله افترض عليهم خمس صلوات في اليوم والليلة ....) متفق عليه.
وأما الكافر فلا تجب عليه حال كفره لقوله تعالى (وَمَا مَنَعَهُمْ أَنْ تُقْبَلَ مِنْهُمْ نَفَقَاتُهُمْ إِلَّا أَنَّهُمْ كَفَرُوا بِاللَّهِ وَبِرَسُولِهِ …).
ب-البالغ.
ج-العاقل.
البالغ: فلا تجب على الصغير، العاقل: فلا تجب على المجنون.
أ-لحديث علي ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ (رفع القلم عن ثلاثة: عن الصغير حتى يبلغ، وعن المجنون حتى يفيق). رواه الترمذي
ب-ولأنهما ليسا أهلًا للتكليف.
هل يلزم الكافر إذا أسلم أن يقضي الصلاة؟
لا يلزم الكافر إذا أسلم أن يقضيها، وذلك لأمور:
أولًا: لقوله تعالى (قُلْ لِلَّذِينَ كَفَرُوا إِنْ يَنْتَهُوا يُغْفَرْ لَهُمْ مَا قَدْ سَلَفَ).
ثانيًا: لقوله ﷺ (الإسلامُ يهدم ما قبلَه) رواه مسلم.
ثالثًا: لأن في إلزامه بقضائها بعد إسلامه مشقة وتنفير عن الإسلام. (الشرح الممتع).
ما الحكم إذا بلغ الصبي في أثناء الوقت؟
هذه المسألة تنقسم إلى حالتين:
الحالة الأولى: أن يبلغ الصبي ولم يكن قد صلى، فهنا يجب عليه أن يصلي، وهذا لا نزاع فيه.
الحالة الثانية: أن يبلغ في أثناء الصلاة أو بعد الصلاة، فهنا اختلف العلماء هل يقضيها أم لا؟ على قولين:
القول الأول: يجب عليه أن يعيدها.
وهذا مذهب أبي حنيفة ومالك وأحمد وداود.
أ-أن الصلاة التي صلاها قبل البلوغ نافلة في حقه فلا تجزئ عن الفريضة.
ب-وقالوا: القياس على النافلة، فإن المصلي - بالغًا أو غير بالغ - إذا نوى صلاة نافلة لم تجزئه عن الفريضة، فكذا الصبي إذا صلى قبل البلوغ فصلاته نافلة فلا تنقلب فرضًا.
القول الثاني: لا يلزمه إعادتها.
وهو قول الشافعي، اختاره ابن تيمية، والشيخ ابن عثيمين.
أ-لقوله ﷺ (مروا أبناءكم بالصلاة لسبع …) قالوا: إن الصبي قد صلى كما أمر، فلا يؤمر بإعادة الصلاة مرة ثانية.
ب-وقالوا: قياسًا على الصيام إذا بلغ في أثنائه، فكما لا يعيده كذلك لا يعيد الصلاة إذا بلغ في أثنائها.
وهذا القول هو الصحيح والله أعلم.

1 / 325