١٣٩ - وَفِي حَدِيثِ أَسْمَاءَ بِنْتِ عُمَيْسٍ عِنْدَ أَبِي دَاوُدَ (لِتَجْلِسْ فِي مِرْكَنٍ، فَإِذَا رَأَتْ صُفْرَةً فَوْقَ اَلْمَاءِ، فَلْتَغْتَسِلْ لِلظُّهْرِ وَالْعَصْرِ غُسْلًا وَاحِدًا، وَتَغْتَسِلْ لِلْمَغْرِبِ وَالْعِشَاءِ غُسْلًا وَاحِدًا، وَتَغْتَسِلْ لِلْفَجْرِ غُسْلًا، وَتَتَوَضَّأْ فِيمَا بَيْنَ ذَلِكَ).
===
(لِتَجْلِسْ فِي مِرْكَنٍ) بكسر الميم وسكون الراء، وعاء تُغسل فيه الثياب ..
(فَإِذَا رَأَتْ صُفْرَةً فَوْقَ اَلْمَاءِ …) أي: أنها تجلس في مركن فيه ماء لتعرف حال دمها، فإذا علا الماء صفرة كان دم استحاضة، وإن علاه غيرها فهو حيض.
• على ماذا يدل الحديث؟
الحديث استدل به من قال إن المستحاضة تؤخر الظهر وتغتسل لها وللعصر غسلًا واحدًا، وتؤخر المغرب وتغتسل لها وللعشاء غسلًا واحدًا، وتجمع الصلاتين في الوقتين، وتغتسل غسلًا مستقلًا لصلاة الصبح.
وهذا مذهب ابن عباس وعطاء والنخعي، روى ذلك عنهم ابن سيد الناس في (شرح الترمذي).
وأجاب عن هذا الحديث، وقال: إنه مخالف لرواية البخاري من حديث أم المؤمنين عائشة، وهناك من أهل العلم من سلك سبيل الجمع، فجعل الأمر فيه للاستحباب بدليل الأحاديث الأخرى التي لم يأت فيها الأمر بالغسل لكل صلاة، أو جاء فيها التخيير كما في حديث حمنة.
وهذا الأخير هو الذي يجمع بين النصوص.