قال السعدي: والصحيح أنه يصح التيمم بكل ما تصاعد على وجه الأرض من تراب له غبار أو رمل أو حجر أو غير ذلك
وقال ابن القيم: ولما سافر هو وأصحابه في غزوة تبوك قطعوا تلك الرمال في طريقهم وماؤهم في غاية القلة، ولم يرد أنه حمل معه التراب ولا أمر به، ولا فعله أحد من أصحابه مع القطع بأن في المفاوز الرمال أكثر من التراب.
وقال الشيخ محمد بن عثيمين ﵀: القول الراجح أنه لا يشترط للتيمم أن يكون تراب له غبار، بل إذا تيمم على الأرض أجزأه سواء كان فيها غبار أم لا.
وهذا القول هو الراجح.
وأما دليلهم: (وجعلت تربتها …) فهذا من ذكر بعض أفراد العام ما يوافق حكم العام، وذكر بعض أفراد العام بما يوافق العام لا يفيد التخصيص.
• وسئل الشيخ ابن عثيمين ﵀ عن المريض لا يجد التراب فهل يتيمم على الجدار، وكذلك الفرش أم لا؟
فأجاب: الجدار من الصعيد الطيب، فإذا كان الجدار مبنيًا من الصعيد سواء كان حجرًا أو كان مدرًا- لَبِنًا من الطين -، فإنه يجوز التيمم عليه، أما إذا كان الجدار مكسوًا بالأخشاب أو (بالبوية) فهذا إن كان عليه تراب - غبار - فإنه يتيمم به ولا حرج، ويكون كالذي يتيمم على الأرض؛ لأن التراب من مادة الأرض، أما إذا لم يكن عليه تراب، فإنه ليس من الصعيد في شيء، فلا يتيمم عليه.
وبالنسبة للفرش نقول: إن كان فيها غبار فليتيمم عليها، وإلا فلا يتيمم عليها لأنها ليست من الصعيد.