236
ثامنًا: إثبات عذاب القبر.
وهو ثابت بالكتاب والسنة واتفاق أهل السنة.
قال تعالى (النار يعرضون عليها غدوًا وعشيًا ويوم تقوم الساعة أدخلوا آل فرعون أشد العذاب).
ومن السنة أدلة كثيرة ومتواترة:
أ-حديث الباب
ب-وحديث أبي هريرة ﵁ قال - قال رسول الله ﷺ: (إذا تشهد أحدكم التشهد الآخر فليتعوذ بالله من أربع … وذكر منها عذاب القبر) رواه مسلم
ج-وحديث أنس ﵁ قال - قال رسول الله ﷺ (إن العبد إذا وضع في قبره وتولى عنه أصحابه حتى إنه ليسمع قرع نعالهم أتاه ملكان فيقولان له … وأما الكافر أو المنافق فيقول: لا أدري، فيقال: لا دريت ولا تليت، ثم يضرب بمطرقة من حديد ضربة بين أذنيه فيصيح صيحة يسمعها من يليه إلا الثقلين) متفق عليه
هـ وعنه قال: قال رسول الله ﷺ (لولا أن تدافنوا لدعوت الله أن يسمعكم من عذاب القبر الذي أسمع) رواه مسلم
و_ وعن ابن عباس ﵁ (أن رسول الله ز كان يعلمهم هذا الدعاء كما يعلم السورة من القرآن قولوا: اللهم إنا نعوذ بك من عذاب جهنم، ونعوذ بك من عذاب القبر …). متفق عليه
ز- وعن أبي هريرة ﵁ قال (كان رسول الله ﷺ يقول: اللهم إني أعوذ بك من عذاب القبر، ومن عذاب النار …). متفق عليه
تاسعًا: بعض أسباب عذاب القبر:
أولًا: النميمة وعدم التنزه من البول.
لحديث ابن عباس ﵁ (مر النبي ﷺ بفبرين … الحديث).
وقال رسول الله ﷺ: (أكثر عذاب القبر من البول). رواه ابن ماجه
ثانيًا: الغيبة.
فقد جاء في رواية عند ابن ماجه (وأما الآخر فيعذب بالغيبة).
ثالثًا: الغلول من الغنيمة.
عن أبي هريرة ﵁ قال: (خرجنا مع رسول الله ز إلى خيبر، فلم نغنم ذهبًا ولا ورقًا، غنمنا المتاع والطعام والشراب ثم انطلقنا إلى الوادي ومع رسول الله عبد له … فلما نزلنا قام عبدُ رسول الله ز يحل رحله، فرُمي بسهم فكان فيه حتفه فقلنا: هنيئًا له الشهادة يا رسول الله! فقال: كلا، والذي نفس محمد بيده إن الشملة لتلتهب عليه نارًا، أخذها من الغنائم يوم خيبر لم تصبها المقاسم، ففزع الناس …) متفق عليه.

1 / 236