582

انتهى بحمد الله تعالى وحسن عونه طبع الجزء الأول ويليه الجزء الثاني أوله كتاب الصيام وقد نقلت الحواشي التي بالهامش على الأصل المنقول منه وقد أبلغنا الطاقة على التصحيح وبعض ألفاظ في الحواشي لعدم وجود الأصل المنقول منه من الشروح على هذا الكتاب التي تزيد على العشرين كالغيث المدرار والوابل المغزار وغيره فقد أبقيناها على أصلها وكذلك المنقول من الكتب الأخرى كالانتصار للامام يحيى بن حمزة وشرح القاضي زيد وشرح الفتح والهداية والصعيتري والديباج الذويد والبرهان والتكميل وغيرها الجزء الثاني من كتاب المنتزع المختار من الغيث المدرار المفتح لكمائم الأزهار في فقه الأئمة الأطهار * انتزعه من هو لكل مبهم مفتاح العلامة أبو الحسن عبد الله بن مفتاح رحمه الله (تنبيه) طبع هذا الكتاب على نسخة مصححة بحواشيها قرئت على شيخ الاسلام القاضي العلامة محمد بن علي الشوكاني سنة 1207 (تنبيه آخر) جميع الحواشي الموجودة بالأصل والتعاليق التي بين الأسطر في النسخ الخطية جعلناها جميعا تحت الأصل بنمرة مسلسلة مفصولة بجدول * وإذا كانت الحاشية مكررة من موضع واحد فقد جعلنا لها علامة نجمة بين قوسين هكذا (*) وإذا كان على الحاشية حاشية أخرى فقد جعلنا في موضعها قوسا عزيزيا وداخله نمرة لئلا تلتبس بغيرها هكذا (1) وبعد تمام الحاشية الأصلية تكون الحاشية المذكورة بنمرتها على الترتيب * وما كان من تذهيب فوق لفظ الشرح أو في أول الحاشية فهو متعذر وضعها وكذا الحواشي الصغيرة بين الأسطر في الأصل متعذر كتابتها ووضعها بين الأسطر في طبع الحروف بخلاف طبع الحجر فلذا جعلناها مع الحواشي * والتذهيب في آخر الحاشية جعلناه تقريرا وجعل أهل المذهب فوق الراء نقطة علامة للصحة وهو علامة للكلام المختار لديهم وهو بهذا اللفظ قرز لأنه يوجد تقرير بلا نقط * واما تبيين رموز الحروف التي في الأصل أو في الحواشي من أسماء العلماء أو أسماء الكتب فقد ذكرنا جميع ذلك في مقدمة مستقلة مع ترجمة المؤلف وتراجم الرجال المذكورين في هذا الكتاب وهي موضوعة مع هذا الكتاب في أول الجزء الأول بسم الله الرحمن الرحيم (كتاب الصيام) (1) هو في اللغة عبارة عن الامساك أي امساك كان وأكثر ما يستعمل في اللغة الامساك عن الكلام فقط ومنه قوله تعالى (فقولي انى نذرت للرحمن صوما) أي امساكا عن الكلام (2) وفى الشرع الامساك عن المفطرات (3) من طلوع الفجر إلى غروب الشمس مع النية (4) * قال عليه السلام وهو معلوم من دين الرسول صلى الله عليه وآله ضرورة فلا يحتاج إلى الاستدلال على اثباته من دين النبي صلى الله عليه وآله بالكتاب (5) والسنة والاجماع كما يفعله الأصحاب * واعلم أن الصيام المشروع (هو) عشرة (أنواع) تسعة (6) منها واجبة والعاشر منها مستحب وهذه العشرة (منها) تسعة أنواع (ستأتي) في أثناء أبواب الكتاب وهي صيام النذر وكفارة اليمين وكفارة الظهار وكفارة القتل وصوم التمتع وصوم الاحصار وصوم الجزاء عن قتل الصيد وصوم المحرم فدية لما يمنع منه الاحرام وتدعو (1) الضرورة إليه فهذه الثمانية واجبة والتاسع صوم التطوع وسيأتي تفصيله (ومنها) أي ومن أنواع الصوم العشرة صوم (رمضان (2) وهو واجب (فصل) (يجب (3) على كل مكلف) وهو البالغ العاقل (مسلم) احتراز من الكافر فإنه لا يجب عليه على وجه يصح منه فعله وهو على كفره وإن كان مخاطبا بالشرعيات (4) في الأصح خلاف ح فمتى كان الشخص مكلفا مسلما وجب عليه (الصوم) أي صوم رمضان (والافطار (5)) في أول شوال عند حصول أحد خمسة أسباب (الأول) قوله (لرؤية الهلال (6)) أي هلال رمضان في الصوم وهلال شوال في الافطار فإذا رأى الشخص بنفسه الهلال وجب عليه الصوم والافطار فان رآه (7) بعد الزوال فهو للشهر المستقبل بلا خلاف

Page 3