526

Sharḥ Alfiyya Ibn Mālik liʾl-Ḥāzimī

شرح ألفية ابن مالك للحازمي

وَإِنْ تَكُنْ الجملة (إياه) أي: المبتدأ في المعنى –من جهة المعنى- اكتفى بها عن الرابط، الجملة نفسها يكتفى بها عن الرابط، كقولك: نطقي الله حسبي، نطقي مبتدأ أول والاسم الكريم مبتدأ ثاني وحسبي خبر عن المبتدأ الثاني، والمبتدأ الثاني وخبره خبر عن المبتدأ الأول واستغنى عن الرابط؛ لأن قولك: الله حسبي، هو معنى نطقي، بل هو عينه، وكذلك قولي: لا إله إلا الله، الجملة خبر، وقولي: هذا مبتدأ، وحينئذ نقول: لا نحتاج إلى رابط.
و﴿أفضل ما قلته أنا والنبيون من قبلي: لا إله إلا الله﴾ وهذا كثير في ضمير الشأن، أي: وقوع خبر المبتدأ جملة هي المبتدأ في المعنى: «قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ» [الإخلاص:١]. (هو): مبتدأ أول، (الله) مبتدأ ثاني، (أحد) خبر الثاني والجملة خبر الأول «هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ» مرجع الضمير: الله، إذًا: اللَّهُ أَحَدٌ، نقول: هذا هي عين المبتدأ «هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ» [الإخلاص:١] مرجع الضمير هو الله ﷿، إذًا: اللَّهُ أَحَدٌ جملة الخبر لا تحتاج إلى رابط لأنها عين المبتدأ في المعنى، والله أعلم.
وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين ... !!!

29 / 17