فإن قلت: فلم لم يجعل الوصف في مثل هذا المثال خبرًا مقدمًا، وما بعده مبتدأ؟ قلت: لعدم المطابقة؛ فإن الوصف في هذا لو كان خبرًا مقدمًا لتحمل ضمير ما بعده، وطابقه في التثنية، والجمع، فلما لم يطابقه علم أنه لم يتحمل ضميره، بل أسند إليه إسناد الفعل إلى الفاعل، ألا ترى إلى قوله:
والثان مبتدأ وذا الوصف خبر ... إن في سوى الإفراد طبقًا استقر
يعني أن الوصف إذا كان لما بعده من مثنى، أو مجموع، وطابقه، كما في نحو: أقائمان الزيدان؟ وأقائمون الزيدون؟ كان خبرًا مقدمًا، وما بعده مبتدأ له، لأن المطابقة في الوصف تشعر بتحمل الضمير، وتحمله الضمير يمنع كونه مبتدأ.
فيفهم من هذا أن الوصف متى كان لمثنى، أو مجموع، ولم يطابقه وجب كونه مبتدأ، لأنه قد علم أنه لم يتحمل الضمير، ومتى كان لمفرد، كما في قوله تعالى: (أراغب أنت عن آلهتي يا إبراهيم) [مريم / ٤٦]، جاز أن يكون مبتدأ، وما بعده فاعل، وجاز أن يكون خبرًا مقدمًا، متحملا للضمير.
١١٧ - ورفعوا مبتدأ بالابتدا ... كذاك رفع خبرٍ بالمبتدأ
المبتدأ والخبر مرفوعان.
[٤٢] ولا خلاف عند البصريين أن المبتدأ مرفوع بالابتداء، وأما // الخبر: فالصحيح أنه مرفوع بالمبتدأ.
قال سيبويه: (فأما الذي يبني عليه شيء هو هو فإن المبني عليه يرتفع به، كما ارتفع هو بالابتداء، وذلك كقولك: عبد الله منطلق).
وقيل: رافع الجزأين هو الابتداء، لأنه اقضتاهما، فعمل فيهما، وهو ضعيف، لأن أقوى العوامل، وهو الفعل لا يعمل رفعين بدون إتباع، فما ليس أقوى أولى ألا يعمل ذلك.
وعند المبرد: أن الابتداء رافع للمبتدأ، وهما رافعان للخبر، وهو قول بما لا نظير له.
1 / 76
[خطبة الكتاب]
الكلام وما يتألف منه
المعرب والمبني
النكرة والمعرفة
العلم
اسم الإشارة
الموصول
المعرف بأداة التعريف
الابتداء
كان وأخواتها
فصل في ما ولا ولات وإن المشبهات بليس
أفعال المقاربة
إن وأخواتها
لا: التي لنفي الجنس
ظن وأخواتها
أعلم وأرى
الفاعل
النائب عن الفاعل
اشتغال العامل عن المعمول
تعدي الفعل ولزومه
التنازع في العمل
المفعول المطلق
المفعول له
المفعول فيه ويسمى (ظرفا)
المفعول معه
الاستثناء
الحال
التمييز
حروف الجر
الإضافة
المضاف إلى ياء المتكلم
إعمال المصدر
إعمال اسم الفاعل
أبنية المصادر
أبنية أسماء الفاعلين والمفعولين والصفات المشبهة لها