وأما (ذا) فتكون موصولة بمنزلة (ما) في الدلالة على معنى (الذي) وفروعه، إذا وقعت بعد (ما) الاستفهامية، أو (من) أختها، ما لم يكن مشارًا بها، أو ملغاة.
فمتى لم يتقدم على (ذا) (ما)، ولا (مَنْ) الاستفهاميتان لم يجز في (ذا) عند البصريين أن تكون موصولة.
وأجازه الكوفيون، وانشدوا قول ابن مفرغ: [من الطويل]
٤٨ - عَدَسْ ما لِعَبَّاد عليك إمَارةٌ .... أَمِنْتِ وهذا تَحملينَ طَليقُ
زاعمين أن المراد، والذي تحملين طليق، وهو محتمل.
والأظهر: أن (هذا) اسم إشارة، و(تحملين) حال، والتقدير: وهذا محمولًا طليق.
أما إذا وقعت (ذا) بعد (ما) أو (مَنْ) الاستفهاميتين، فقد تكون مشارًا بها كما في نحو: ماذا الواقف، ومَنْ ذا الذاهب، وأمر هذا ظاهر، ولذلك لم يحرَز عنها.
وقد لا تكون (ذا) مشارًا بها كما في نحو: ماذا صنعت؟ ومن ذا رأيت؟ فيحتمل فيها حينئذ أن تكون موصولة، مخبرًا بها عن اسم الاستفهام، وأن تكون ملغاة؛ دخولها في الكلام كخروجها.
ويظهر أثر الاحتمالين في البدل من الاستفهام، وفي الجواب.
هذا إن فرغ (ما) بعد (ذا) من ضمير الاستفهام، أو ملابسه، كما إذا قلت: [٣٥] ماذا صنعت؟ أخيرًا، أم شرٍّا؟ // وأخيرٌ، أم شرٌّ؟ بنصب البدل ورفعه، فالنصب على جعل (ما) مفعول صنعت، و(ذا) لغو، والرفع على جعل (ما) مبتدًا،
1 / 61
[خطبة الكتاب]
الكلام وما يتألف منه
المعرب والمبني
النكرة والمعرفة
العلم
اسم الإشارة
الموصول
المعرف بأداة التعريف
الابتداء
كان وأخواتها
فصل في ما ولا ولات وإن المشبهات بليس
أفعال المقاربة
إن وأخواتها
لا: التي لنفي الجنس
ظن وأخواتها
أعلم وأرى
الفاعل
النائب عن الفاعل
اشتغال العامل عن المعمول
تعدي الفعل ولزومه
التنازع في العمل
المفعول المطلق
المفعول له
المفعول فيه ويسمى (ظرفا)
المفعول معه
الاستثناء
الحال
التمييز
حروف الجر
الإضافة
المضاف إلى ياء المتكلم
إعمال المصدر
إعمال اسم الفاعل
أبنية المصادر
أبنية أسماء الفاعلين والمفعولين والصفات المشبهة لها