154Sharḥ al-Tadmuriyyaشرح التدمريةMuḥammad b. Khalīfa al-Tamīmī محمد بن خليفة التميمي Publisherدار إيلاف الدولية للنشر والتوزيعEditionالأولىPublication Year١٤٤٢ هـ - ٢٠٢١ مGenresSalafism and Wahhabism•RegionsSaudi Arabia•Empires & ErasĀl Saʿūd (Najd, Ḥijāz, modern Saudi Arabia), 1148- / 1735-لِأَنَّ اللَّاجِئَ يَمِيلُ إِلَيْهِ" (^١).فالإلحاد مأخوذ من المَيل، كما يدل عليه مادته (ل- ح- د)؛ فمنه: اللحد، وهو الشَّق في جانب القبر الذي قد مال عن الوَسط.ومنه المُلحد في الدين: المائل عن الحقِّ إلى الباطل؛ قال ابن السِّكِّيت: «الملحد: المائل عن الحقِّ المُدخِلُ فيه ما ليس فيه (^٢).وعلى هذا فلفظ الإلحاد في اللغة يعني الميل والعدول عن الاستقامة أو عن الدين أو عن طريق الحق والمنهج الصحيح، وهو معناه في كتاب الله تعالى.الإلحاد شرعًا:المعنى الشرعي للفظ الإلحاد لا يخرج عن معناه اللغوي،وقد رد لفظ (إلحاد) في كتاب الله تعالى في سورة الحج [آية: ٢٥] قال تعالى: ﴿وَمَنْ يُرِدْ فِيهِ بِإِلْحَادٍ بِظُلْمٍ﴾.وورد منه الفعل المضارع (يلحدون) كما في قوله تعالى: ﴿لِسَانُ الَّذِي يُلْحِدُونَ إِلَيْهِ أَعْجَمِيٌّ﴾ [النحل- ١٠٣].قال الطبري ﵀: «الإلحاد في الدين وهو المعاندة بالعدول عنه والترك له" (^٣).وقال الراغب الأصفهاني: «أَلْحَدَ فلانٌ: مال عن الحقّ، والْإِلْحَادُ ضربان: إلحاد إلى الشّرك بالله، وإلحاد إلى الشّرك بالأسباب.فالأوّل ينافي الإيمان ويبطله، والثاني: يوهن عُراهُ ولا يبطله، ومن هذا النحو قوله: ﴿وَمَنْ يُرِدْ فِيهِ بِإِلْحادٍ بِظُلْمٍ نُذِقْهُ مِنْ عَذابٍ أَلِيمٍ﴾ [الحج: ٢٥]، وقوله: ﴿وَذَرُوا الَّذِينَ يُلْحِدُونَ فِي أَسْمائِهِ﴾ [الأعراف: ١٨٠]، والْإِلْحَادُ في أسمائه على وجهين:(^١) انظر: مقاييس اللغة لابن فارس (٥/ ٢٣٦).(^٢) «بدائع الفوائد» (١/ ١٦٩).(^٣) انظر: تفسير الطبري (١٧/ ٦٥٢).1 / 156CopyShareAsk AI