390

Sharḥ al-Luʾluʾ al-Maknūn fī aḥwāl al-asānīd waʾl-mutūn

شرح اللؤلؤ المكنون في أحوال الأسانيد والمتون

الخلف في التعديل مع الإبهام، يعني إذا عدل قال: حدثني الثقة، حدثني الثقة، فمثل هذا فيه خلاف يرده أكثر أهل العلم؛ لأنه قد يكون ثقة عنده وهو غير ثقة عند غيره، فلا بد أن يسميه لينظر فيه، لينظر في حاله.
ومبهم التعديل ليس يكتفي ... به الخطيب والفقيه الصيرفي
على كل قول الأكثر أنه لا بد أن يسميه عله أن يكون ثقة عنده وهو عند غيره ليس بثقة، يقول يتوسط بعضهم يقول: إنه يقبل من الإمام المتبوع في حق أتباعه عليهم أن يقبلوا تعديله على الإبهام، فإذا قال مالك: حدثني الثقة لزم المالكية كلهم أن يوثقوا هذا الراوي، ويصححوا هذا الخبر، ومثله لو قاله الشافعي أو غيره؛ لأنهم يقلدونه في الغاية في الحكم، فكيف في وسيلته الذي هو الراوي!
وَالْخُلْفُ فِي التَّعْدِيلِ مَعْ إِبْهَامِ ... وَالرَّدُّ قَوْلُ أَكْثَرِ الأَعْلاَمِ
سواء قال: أخبرني العدل الثقة.
كَقَوْلِهِ أَخْبَرَنِي الْعَدْلُ الثِّقَةْ ... مَا لَمْ يَكُنْ عُرْفًا لَهُ فَحَقِّقَهْ
يعني ما لم يكن الشخص معروفًا، ومثله لو قال: جميع أشياخي ثقات، من العلماء من لا يروي إلا عن ثقة، هذا يستروح بعض أهل العلم إلى توثيقه ولو على الإبهام.
. . . . . . . . . ... . . . . . . . . . فَحَقِّقَهْ
والجرح عند الداعِ نصحٌ فاعلمه ... . . . . . . . . .

15 / 23