269Sharḥ al-ʿaqīda al-wāsiṭiyyaشرح العقيدة الواسطيةMuḥammad b. Ṣāliḥ al-ʿUthaymīn - 1421 AHمحمد بن صالح العثيمين - 1421 AHPublisherدار ابن الجوزي للنشر والتوزيعEditionالسادسةPublication Year١٤٢١ هـPublisher Locationالمملكة العربية السعوديةGenresSalafism and Wahhabism•RegionsSaudi Arabia•Empires & ErasĀl Saʿūd (Najd, Ḥijāz, modern Saudi Arabia), 1148- / 1735-من المجرمين وتعذيب الكافرين دليل على السخط والغضب، وليس دليلًا على الرضى، ولا على انتفاء الغضب والسخط.ونقول: هذه الآية: ﴿فَلَمَّا آسَفُونَا انْتَقَمْنَا مِنْهُمْ﴾ [الزخرف: ٥٥]: ترد عليكم، لأنه جعل الانتقام غير الغضب، لأن الشرط غير المشروط.مسألة:بقي أن يقال: ﴿فَلَمَّا آسَفُونَا﴾: نحن نعرف أن الأسف هو الحزن والندم على شيء مضى على النادم لا يستطيع رفعه، فهل يوصف الله بالحزن والندم؟الجواب: لا، ونجيب عن الآية بأن الأسف في اللغة له معنيان:المعنى الأول: الأسف بمعنى الحزن، مثل قول الله تعالى عن يعقوب: ﴿يَا أَسَفَى عَلَى يُوسُفَ وَابْيَضَّتْ عَيْنَاهُ مِنَ الْحُزْنِ﴾ [يوسف: ٨٤].الثاني: الأسف بمعنى الغضب، فيقال: أسف عليه باسم، بمعنى: غضب عليه.والمعنى الأول: ممتنع بالنسبة لله ﷿. والثاني: مثبت لله، لأن الله تعالى وصف به نفسه، فقال: ﴿فَلَمَّا آسَفُونَا انْتَقَمْنَا مِنْهُمْ﴾.وفي الآية من صفات الله: الغضب، والانتقام.1 / 271CopyShareAsk AI