١٤]، ومثل قوله ﷺ في المصورين: "يقال لهم: أحيوا ما خلقتم" (١)، ومثال قوله تعالى في الحديث القدسي: "ومن أظلم ممن ذهب يخلق كخلقي" (٢)، فكيف تجمع بين قولك: أن الله منفرد بالخلق، وبين هذه النصوص؟!
فالجواب أن يقال: إن الخلق هو الإيجاد، وهذا خاص بالله تعالى، أما تحويل الشيء من صورة إلى أخرى، فإنه ليس بخلق حقيقة، وإن سمي خلقًا باعتبار التكوين، لكنه في الواقع ليس بخلق تام، فمثلا: هذا النجار صنع من الخشب بابًا، فيقال: خلق بابًا، لكن مادة هذه الصناعة الذي خلقها هو الله ﷿، لا يستطيع الناس كلهم مهما بلغوا في القدرة أن يخلقوا عود أراك أبدًا، ولا أن يخلقوا ذرة ولا أن يخلقوا ذبابًا.