يزعمون أنها أخبار آحاد، ومن أصولهم الباطلة: أن أخبار الآحاد لا يُحتجُّ بها في مسائل الاعتقاد!
أو يردونها، طاعنين في بعض رواتها، مع أنهم ليسوا أهلا أن يتكلَّموا في ذلك.
فقول الجهمية والمعتزلة قولٌ باطل مردود بالكتاب والسنة والإجماع، وإنكار الرؤية كفر؛ لأنه إنكار لأمر معلوم من دين الإسلام بالضرورة، إذ إنه جحد لما دلَّت عليه هذه النصوص المستفيضة من القرآن، ومن الحديث، ولما اتفق عليه الصحابة والتابعون لهم بإحسان.
وأما الأشاعرة: فيقولون: إنه يُرى لا في جهة! فلا يُرى من فوق ولا تحت، ولا يمين ولا شمال، ولا أمام ولا خلف!
فأضحكوا عليهم العقلاء، وفتحوا بابًا للمعتزلة فاحتجوا عليهم، وكأنهم ما أثبتوا الرؤية. فقول الأشاعرة فيه تلفيق، وهذه عادتهم، فهم في باب الصفات يثبتون بعضا من الصفات، وينفون كثيرًا منها، وفي الكلام - كما تقدم - (١) يثبتون الكلام، لكن ليس على الوجه المعقول الذي دلَّت عليه نصوص الكتاب والسنة.
وهكذا الرؤية إثباتهم ليس على ما دلت عليه نصوص الكتاب والسنة، بل ولا على الوجه المعقول.
وهذا يرجع إلى أن من أصولهم الباطلة نفي علو الله على خلقه، ويقولون: إن الرؤية تحتاج إلى مقابلة.
نعم فليكن، الله تعالى في العلو والعباد ينظرون إلى ربهم كيف شاء ﷾.
وقال ﵀: (وتفسيره على ما أراده الله تعالى وعَلِمَه).
(١) ص ١٠٧.
1 / 117
بسم الله الرحمن الرحيم
[ترجمة الإمام الطحاوي]
[ترجمة الشيخ عبد الرحمن البراك]
[المقدمة]
[قول أهل السنة في التوحيد]
[أقسام التوحيد]
[نفي المثل عن الله تعالى]
[نفي العجر عن الله تعالى]
[كلمة التوحيد وما تتضمنه]
[دوام الرب تعالى أزلا وأبدا]
[إثبات الإرادة لله تعالى]
[تنزيه الله تعالى عن الإحاطة به]
[تنزيه الله تعالى عن مشابهة خلقه]
[إثبات الحياة والقيومية لله تعالى]
[تنزيه الله تعالى عن الحاجة والخوف والمشقة]
[إثبات الكمال المطلق لله تعالى أزلا وأبدا]
[صفات الله نوعان: ذاتية وفعلية]
[وصف الله تعالى بالخالق والبارئ قبل خلقه للخلق]
[إثبات كمال قدرته وغناه تعالى، وفقر خلقه إليه]
[إثبات صفاته تعالى، ونفي مماثلته للمخلوقات]
[إثبات علم الله تعالى، وتقديره الأقدار، وضربه الآجال]
[وجوب الإيمان بالشرع والقدر]
[إثبات عموم مشيئة الله تعالى]
[إثبات الحكمة لله تعالى في أفعاله]
[تنزيه الله تعالى أن يكون ضد أو ند]
[نفاذ قضائه وحكمه تعالى]
[وجوب اعتقاد أن محمدا عبد الله ورسوله، وذكر ما تثبت به النبوة]
[من خصائصه ﷺ أنه خاتم الأنبياء، وسيد المرسلين]
[إثبات الخلة له ﷺ كإبراهيم ﵇]
[حكم دعوى النبوة بعد محمد ﷺ]
[عموم بعثته ﷺ للجن والأنس]
[فضل رسالته، وكمال شريعته ﷺ]
[عقيدة أهل السنة في القرآن، والرد على المخالفين]
[إثبات رؤية المؤمنين لربهم في الآخرة]
[وجوب التصديق بخبر الرسول ﷺ وحمله على مراده]
[وجوب التسليم لحكم الله تعالى ورسوله ﷺ، وتقديمه على الآراء]
[سوء عاقبة من لم يسلم لخبر الله تعالى ورسوله ﷺ]
[مذهب أهل السنة في إثبات الصفات وسط بين المعطلة والمشبهة]
[الواجب في الألفاظ المحدثة في صفاته تعالى]
[مذهب أهل السنة والجماعة في الإسراء والمعراج]
[إثبات حوض نبينا محمد ﷺ]
[إثبات شفاعته ﷺ لأمته، وذكر الشفاعة الخاصة به]
[إثبات الميثاق الذي أخذه الله على بني آدم]
[وجوب الإيمان بالقدر بمراتبه الأربع]
[عجز الخلق عن معرفة حكم وأسرار القدر]
[البحث في أسرار القدر سبب للضلال]
[وجوب التمسك بالكتاب والسنة، وترك الخوض فيما طوي عنا علمه]
[الإيمان باللوح والقلم]
[إثبات العرش والكرسي، وغناه تعالى عن كل شيء]
[إثبات صفة الإحاطة والفوقية لله تعالى]
[عجز الخلق عن الإحاطة بالله تعالى]
[إثبات صفة الخلة والتكليم لله تعالى]
[وجوب الإيمان بالملائكة والأنبياء والكتب]
[تسمية أهل القبلة بالمسلمين]
[أهل السنة لا يتكلمون في الله ودينه وكتابه بغير علم]
[الرعد: ٣٥]، وقال تعالى: «إن هذا لرزقنا ما له من نفاد» [ص: ٥٤]، وقال تعالى: «عطاء غير مجذوذ» [هود: ١٠٨]، وقال تعالى: «يبشرهم ربهم برحمة منه ورضوان وجنات لهم فيها نعيم مقيم * خالدين فيها أبدا إن الله عنده أجر عظيم» [التوبة: ٢١ - ٢٢]
[سبق القدر فيمن يصير إلى الجنة، ومن يصير إلى النار]
[كل شيء بقدر]
[أنواع الاستطاعة]
[خلق الله لأفعل العباد]
[كل ما يجري في الكون بمشيئة الله]
[انتفاع الأموات بعمل الأحياء]
[إجابة الله لدعاء عباده]
[إثبات الغضب والرضا لله تعالى]
[منهج أهل السنة في الصحابة]
[الأحق بالخلافة بعد رسول الله ﷺ]
[العشرة المبشرون بالجنة]
[منهج أهل السنة في أزواج النبي ﷺ وأهل بيته]
[احترام علماء الأمة من السلف ومن اقتفى أثرهم]
[مرتبة الولاية دون النبوة]
[منهج أهل السنة في كرامات الأولياء]
[أشراط الساعة الكبرى]
[وجوب الحذر من تصديق الكهان والعرافين ونحوهم من المخالفين]