والمعنى: لقد قلق عود الخرت، ألا ترى أنَّ الخرتَ على حالٍ واحدة، وإنما يقلق العودُ المدخلُ الخرتَ.
وقوله: أقلقتم حلقاتكم عندي، مثل قوله: لقد قلق الخرتُ، كأنه يقولُ: أفسدتم أمركم، بتغافلكم.
فأمَّا قوله: أن تكونوا فيجوز أن يكون نصبًا، وأن يكون رفعًا.
فالنَّصبُ: أن يريدَ: أن تفوزوا بأنْ، فيحذفَ الحرفَ، فيصلَ الفعل، ويجوز أن يكون جرًَّا، على قولِ الخليل.
والرفعُ: أن تجعله بدلًا من أن تفوزوا، لأنَّ كونهم رطائط، فوزٌ.
أنشد أبو عبيدة، للفرزدق:
وعضَّ زمانٍ يا بن مروانَ لم يدعْ ... من المالِ إلاّ مسحتًا أو مجلَّفُ
قد أنشد: إلاّ مسحتًا، وإلاّ مسحتٌ، نصبًا ورفعًا، فمن نصبه كان يدعْ من التَّرك،
ومسحت مفعول الترك، وحمل مجلَّفٌ بعده على المعنى، لأنَّ معنى لم يدع من المال إلاّ مسحتًا تقديره: لم يبقَ من المالِ إلاّ مسحتٌ، فحمل مجلَّفٌ على ذلك، ومثل ذلك في الحمل على المعنى، من أبيات الكتاب، قوله: