442

Al-Shāmil fī al-ṣināʿa al-ṭibbiyya, al-adwiya waʾl-aghdhiya: kitāb al-hamza

الشامل في الصناعة الطبية، الأدوية والأغذية: كتاب الهمزة

Editor

يوسف زيدان

Publisher

المجمع الثقافي

Edition

الأولى

Publisher Location

أبوظبي - الإمارات العربية المتحدة - ص. ب ٢٣٨٠

الفصل الأول فى مَاهِيَّةِ الأَفيُونِ
إنَّ الأفيون (١) دواءٌ مصرى يتَّخذ بأرض مصر، خاصةً بالصعيد (٢) منها خاصةً فى مدينة تعرف (٣) بسيوط (٤) . واتخاذه هو من الخشخاش الأسود وذلك على وجهين.
أحدهما: أن تجمع رؤوس ذلك الخشخاش وأوراقه، ويعتصران باللبوب المعمول (٥) لعصر ما يحتاج إلى عصره بقوة، ثم تؤخذ تلك العصارات وتُسحق على صلاية، سحقًا محكمًا ثم تقرَّص وتجفَّف (٦) فى الشمس، وما يتَّخذ على هذا الوجه، فإنه يُخَصَّ باسم منفونيون (٧) .

(١) ذكر ابن البيطار ذلك، نقلًا عن التميمى، قال: أفيون هو لين الخشخاش الأسود، ليس يُعرف على الحقيقة في بلدان المشرق ولا فى بلدان المغرب أيضًا، إلا بديار مصر، وخاصة بالصعيد بموضع يُعرف بأسيوط (الجامع ٤٥/١) وعارضه داود الأنطاكى، بقوله: أليون يونانى، معناه: المسبت. وهو عصارة الخشخاش. وبالبربرية: الترياق، والسريانيى: شقيقل، أى: المميت للأعضاء.. وأجوده الصعيدى، ثم الرومى. وله وجود بغالب المغرب والشمال، خلافًا لمن أنكره (التذكرة ٥٢/١) .
(٢) ن.
(٣) - ن.
(٤) يقصد: أسيوط. وكانت تُعرف أيضا باسم سيوط ومهنه جاء لقب: السيوطى.
(٥) ن: المغمول.
(٦):. يقرص ويجفف.
(٧) فى المخطوطتين: سفرنيون.. وضبطناها اعتمادًا على ابن البيطار (الجامع ٤٥/١) .

2 / 503