411

Al-Shāmil fī al-ṣināʿa al-ṭibbiyya, al-adwiya waʾl-aghdhiya: kitāb al-hamza

الشامل في الصناعة الطبية، الأدوية والأغذية: كتاب الهمزة

Editor

يوسف زيدان

Publisher

المجمع الثقافي

Edition

الأولى

Publisher Location

أبوظبي - الإمارات العربية المتحدة - ص. ب ٢٣٨٠

الفصل الأول فى مَاهِيَّةِ الأَفتِيموُنِ (١)
إنَّ هذا النبات شبيهٌ فى قوته بالحاشا (٢)، حتى ظُنَّ أنه نوع من الحاشا لكن الحاشا أضعف قوَّةً منه. وسنتكلم فى قوى الحاشا فى كتاب الحاء (٣) . والمستعمل كثيرًا من هذا النبات، الذى هو الأَفْتِيموُن إنما هو أطرافه، وهى بذورٌ وزهرٌ، وقضبانٌ دقاقٌ خفيفه متهشِّمة، حُمْرُ الألوان، حادة الرائحة، حريفة الطعم. وأجود ذلك ما كان أشدُّ حْمَرةً، وأحَدُّ رائحةً، وأطيبُ طعمًا. وكان نباته فى اقريطس أو فى البيت المقدس.
وجوهرُ هذا النبات جوهرٌ نارىٌّ هوائى، وهوائيته أزيدُ من ناريته؛ ولذلك فإن حرافته ضعيفة، وليست تظهر عند أول ملاقاته للسان، بل بعد مضغه فلذلك لابد وأن يكون فيه مائيةٌ تخفى تأثير ناريته، إلى أن ينفذ إلى باطن اللسان وهذه المائية ليست بكثيرةٍ فيه، وليس فيه أرضية يعتدُّ بها. ويدل على كثرة هوائيته، زيادة خِفَّته.

(١) يبدأ ابن البيطار كلامه فى هذا الدواء بقوله: أفتيمون، هذا الاسم اسمٌ يونانىٌّ، وقيل سريانى والأكثرون على أنه يونانى، فاعرف ذلك (الجامع ٤٠/١) ولم يفسره ابن البيطار فى شرحه على كتاب ديسقوريدس.
(٢) الحاشا: نبات يُعرف بصعتر الحمير، يسخِّن إسخانًا بيِّنًا، ينبت كثيرًا بأرض بيت المقدس وماوالاها (المعتمد ص٩٧) .
(٣) ن: الحاشا.

2 / 469